الشيخ علي آل محسن

479

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وعن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بكت السماوات السبع ومن فيهن ومن عليهن ، والأرضون السبع ومن فيهن ومن عليهن ، لعزيز ذل ، وغني افتقر ، وعالم يلعب به الجهال « 1 » . وأما المخنَّث فهو من فيه انخناث وهو التكسّر والتثني كما في النساء ، ولا يراد به الذي يُلاط به كما قد يفهمه بعض العوام . قال ابن عبد البر في التمهيد : وليس المخنَّث الذي تُعرف فيه الفاحشة خاصة وتُنسب إليه ، وإنما المخنَّث شدة التأنيث في الخلقة ، حتى يشبه المرأة في اللين والكلام والنظر والنغمة وفي العقل والفعل ، وسواء كانت فيه عاهة الفاحشة أم لم تكن ، وأصل التخنّث التكسّر واللين « 2 » . ثمّ إن الذي ذكره ابن الكلبي أن عثمان كان يتخنَّث ، أي يتشبَّه في اللين والكلام بالمرأة ، لا أنه كان مخنَّثاً بالفعل كما نقله الكاتب . قال الكاتب : وأما عائشة فقد قال ابن رجب [ كذا ] البرسي : ( إن عائشة جمعت أربعين ديناراً من خيانة ) مشارق أنوار اليقين ص 86 . وأقول : هذا الخبر رواه الحافظ رجب البرسي مرسلًا ، ورواه غيره بسند فيه : علي بن الحسين المقري الكوفي ، ومحمد بن حليم التمار ، والمخول بن إبراهيم ، عن زيد بن كثير الجمحي ، وهؤلاء كلهم مجاهيل ، لا ذكر لهم في كتب الرجال . قال المجلسي قدس سره : وهذا إن كان رواية فهي شاذة مخالفة لبعض الأصول « 3 » .

--> ( 1 ) الفردوس بمأثور الخطاب 2 / 14 . ( 2 ) التمهيد 13 / 269 . ( 3 ) بحار الأنوار 32 / 107 .