الشيخ علي آل محسن
46
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
تعبِّر عن رأي أصحابها ، وليس كل ما فيها صحيح ، بل فيها ما هو معلوم البطلان . وأما ( شرح نهج البلاغة ) لابن أبي الحديد ، فهو ليس من كتب الشيعة ، فضلًا عن أن يكون مصدراً معتبراً من مصادرهم ، لأن ابن أبي الحديد معتزلي صِرْف ، إلا أن بعض أهل السنة توهموا أنه شيعي ، حينما رأوا كثرة نقل الشيعة عنه واحتجاجهم بكلامه . وأما الكتابان الآخران - وهما ( رجال الكشي ) و ( من لا يحضره الفقيه ) - فهما وإن كانا من مصادر الشيعة المعتبرة ، إلا أن علماء الشيعة لا يرون صحة كل ما فيهما من أحاديث ، ولا يتوقفون في الحكم على بعض ما فيهما بالضعف والبطلان . ومنه يتضح أن الكاتب لم يستطع التمييز بين مصادر الشيعة ومصادر غيرهم ، وبين المعتبر منها وغير المعتبر ، ويكفي هذا دليلًا على فساد زعمه ببلوغه مرتبة الاجتهاد والفقاهة . قال الكاتب : نستفيد من النصوص المتقدمة ما يأتي : 1 - إثبات وجود شخصية ابن سبأ ، ووجود فرقة تناصره ، وتنادي بقوله ، وهذه الفرقة تُعَرفُ بالسبئية . وأقول : أما أنه كان له وجود فنعم ، وأما وجود فرقة تناصره تُعرف بالسبئية فهو غير صحيح ، وإن جاء ذكرها في بعض الأقوال ، لأن ورود ذلك في بعض الكتب ناشئ من النقل من غير تحقيق للمسألة . ويدل على ما قلناه أنك لا تجد لهذه الفرقة أتباعاً معروفين ، ولا علماء