الشيخ علي آل محسن
459
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة . قال الكاتب : وقال رضي الله عنه : ما أنتم والله على شيء مما هم فيه ، ولا هم على شيء مما أنتم فيه ، فخالفوهم ، فما هم من الحقيقة « 1 » على شيء . وقوله رضي الله عنه : والله ما جعل الله لأحد خيرة في اتباع غيرنا ، وإن من وافقنا خالف عدونا ، ومن وافق عدونا في قول أو عمل فليس منا ولا نحن منه . وأقول : هذان الحديثان ضعيفا السند . أما الحديث الأول فمن رواته علي بن أبي حمزة البطائني ، وهو من رؤوس الواقفة على الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، وقد مرَّ بيان حاله فيما تقدم . وأما الحديث الثاني فهو حديث مُرسَل ، لا يُعرف راويه عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام . ومع الإغماض عن سند الحديثين ، نقول : إن الفرقة الناجية من فِرَق هذه الأمَّة هي واحدة كما نصَّ عليه حديث افتراق الأمَّة إلى ثلاث وسبعين فرقة ، وهي الفرقة التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأحاديث الصحيحة ، حيث قال : يا أيّها الناس ، إني قد تركت فيكم ما إنْ أخذتم به لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي « 2 » . فلو كانت كل فِرَق المسلمين موافقة لطريقة أهل البيت عليهم السلام لكانت كلها
--> ( 1 ) كذا في نسخة الكتاب ، والمذكور في الحديث : فما هم من الحنيفية على شيء . ( 2 ) سنن الترمذي 5 / 622 . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . وذُكر في مشكاة المصابيح 3 / 1735 ، سلسلة الأحاديث الصحيحة 4 / 356 وقال الألباني : الحديث صحيح . وطرقه كثيرة ذكرناها في كتابنا ( مسائل خلافية ) ، ص 92 - 97 ، فراجعه .