الشيخ علي آل محسن
446
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
يطيعني ويأخذ بقولي السلام ، وأوصيكم بتقوى الله عزَّ وجل ، والورع في دينكم ، والاجتهاد لله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد صلى الله عليه وآله ، أدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برّاً أو فاجراً ، وعودوا مرضاهم ، وأدّوا حقوقهم ، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه ، وصدق في حديثه ، وأدَّى الأمانة ، وحسن خلقه مع الناس ، قيل : هذا جعفري . فيسرُّني ذلك ، ويدخل عليَّ منه السرور ، وقيل : هذا أدَبُ جعفر . وإذا كان على غير ذلك دخل عليَّ بلاؤه وعاره ، وقيل : هذا أدَبُ جعفر . فوالله لَحدَّثني أبي عليه السلام أن الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي عليه السلام فيكون زينها ، آداهم للأمانة ، وأقضاهم للحقوق ، وأصدقهم للحديث ، إليه وصاياهم وودائعهم ، تسأل العشيرةَ عنه ، فتقول : مَن مثل فلان ؟ إنه لآدانا للأمانة ، وأصدقنا للحديث « 1 » . وفي صحيحة عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أوصيكم بتقوى الله عزَّ وجل ، ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلّوا ، إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً ، ثمّ قال : عودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، واشهدوا لهم وعليهم ، وصَلُّوا معهم في مساجدهم . . . « 2 » . وفي خبر أبي علي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لنا إماماً مخالفاً وهو يبغض أصحابنا كلهم . فقال : ما عليك من قوله ، والله لئن كنتَ صادقاً لأنت أحق بالمسجد منه ، فكن أول داخل وآخر خارج ، وأحسن خلقك مع الناس ، وقُلْ خيراً « 3 » . وعن زيد الشحام عن الصادق عليه السلام قال : يا زيد خالقوا الناس بأخلاقهم ، صَلُّوا في مساجدهم ، وعُودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، وإن استطعتم أن تكونوا الأئمة والمؤذنين فافعلوا ، فإنكم إذا فعلتم ذلك قالوا : هؤلاء الجعفرية ، رحم الله
--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) كتاب المحاسن للبرقي ، ص 18 . وسائل الشيعة 5 / 382 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 382 .