الشيخ علي آل محسن
435
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
يقع فيه صغار طلبة العلم فضلًا عن السيّد الخوئي قدس سره . قال الكاتب : إن من أغرب الأمور وأنكرها أن تكون كل هذه الكتب قد نزلت من عند الله ، واختص بها أمير المؤمنين سلام الله عليه والأئمة من بعده ، ولكنها تبقى مكتومة عن الأمة وبالذات عن شيعة أهل البيت ، سوى قرآن بسيط قد عبثت به الأيادي فزادت فيه ما زادت ، وأنقصت منه ما أنقصت - على حد قول فقهائنا - ! ! وأقول : لقد أوضحنا أن كل تلك الكتب ما عدا التوراة والإنجيل والزبور لم تكن منزلة من عند الله سبحانه ، وإنما كان بعضها من إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وبعضها الآخر من إملاء الملَك . وعلى كل حال فلا غضاضة كما مرَّ في إخفاء هذه الكتب عن سائر الناس ، لأن منها ما لا يحتاجون إليه ، كمصحف فاطمة عليها السلام المشتمل على بيان الحوادث والوقائع ، والمصلحة تدعو إلى إخفائه وكتمانه وعدم بذله للناس . وما يحتاج إليه الناس من تلك الكتب فهو عند الأئمة عليهم السلام ، وهم سلام الله عليهم سيعرِّفونهم بما فيها من أحكام دينهم وتعاليمه ، فالناس بالنتيجة يستفيدون منها ولكن بالواسطة وبتعريف الأئمة عليهم السلام لهم ، وهذا لا محذور فيه . وأما زعمه أن القرآن بسيط فهو جناية كبيرة على كتاب الله سبحانه وعلى الشيعة في آن واحد ، فإن علماء الشيعة قديماً وحديثاً قد جعلوه المصدر الأول من مصادر التشريع واستنباط الأحكام والمعتقدات ، وضربوا عرض الجدار بكل الأخبار التي تعارضه وإن كانت صحيحة السند ، وهذا أمر لا يخفى على صغار طلبة العلم فضلًا عمَّن يدّعي الاجتهاد والفقاهة . ثمّ إن ما زعمه الكاتب من أن القرآن عبثت به الأيدي فزادت فيه ما زادت ،