الشيخ علي آل محسن

431

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

الأنوار النعمانية 2 / 357 . وأقول : مع حصول الجزم بتواتر القرآن فلا محذور في طرح الأخبار المستفيضة التي ذكرها ، وذلك لأن المتواتر قطعي الصدور ، وأما الحديث المستفيض فهو ظني الصدور ، ولا يمكن رفع اليد عن المتواتر القطعي لأجل الأخبار الظنية . على أنه يمكن تأويل تلك الأخبار كما مرَّ في كلام الشيخ البلاغي قدس سره بما لا يستلزم القول بالتحريف . هذا مع أن كثيراً من تلك الأخبار ضعاف الأسانيد ، ومعارضة بما هو أصحّ منها سنداً وأوضح دلالة ، فكيف يمكن التعويل عليها ؟ ! وإطباق الأصحاب على صحَّتها في الجملة - لو سلَّمنا به - لا يستلزم القول بتحريف القرآن كما مرَّ بيانه ، ولهذا لم يطبقوا على القول بالتحريف . قال الكاتب : ولهذا قال أبو جعفر كما نقل عنه جابر : ( ما ادَّعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله إلا كذاب ، وما جمعه وحفظه كما نزل إلا عليّ بن أبي طالب والأئمة من بعده ) الحجة من الكافي 1 / 26 . ولا شك أن هذا النص صريح في إثبات تحريف القرآن الموجود اليوم عند المسلمين . والقرآن الحقيقي هو الذي كان عند علي والأئمة من بعده عليهم السلام حتى صار عند القائم عليه وعلى آبائه الصلاة والسلام . وأقول : هذا الحديث ضعيف السند ، فإن من جملة رواته عمرو بن أبي المقدام ، وهو مختلف فيه ، ولم تثبت وثاقته . قال المجلسي قدس سره : الحديث الأول [ في سنده ] مختلف فيه « 1 » .

--> ( 1 ) مرآة العقول 3 / 30 .