الشيخ علي آل محسن

420

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وأما بكر بن صالح فقد ضعَّفه النجاشي في رجاله ، فقال : بكر بن صالح الرازي ، مولى بني ضبة ، روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، ضعيف « 1 » . وقال ابن الغضائري : بكر بن صالح الرازي ضعيف جداً ، كثير التفرد بالغرائب « 2 » . وضعَّفه العلَّامة في الخلاصة بنحو ما قاله ابن الغضائري « 3 » . قال المامقاني قدس سره : ضعْف بكر بن صالح الضبي الرازي الراوي عن الكاظم عليه السلام مما لا ينبغي الريب فيه ، واشتراك غيره معه من دون تمييز صحيح يُسقِط كل رواية لبكر بن صالح - أيّ بكر كان - عن الاعتبار « 4 » . ولو سلَّمنا بصحة الحديثين فلا محذور فيهما ، وذلك لأن الحديث الأول ظاهر في جواز الاحتجاج على النصارى بالإنجيل ، والإمام موسى بن جعفر قرأ على بُرَيْه ما يحجُّه ويلزمه ، ولهذا أسلم في الحال ، ولعلَّه قرأ عليه من الإنجيل ما يدل على نبوّة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن ذلك مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل كما أخبر سبحانه وتعالى في كتابه العزيز إذ قال : الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ الآية « 5 » . قال ابن كثير : هذه صفة محمد في كتب الأنبياء ، بشَّروا أُممهم ببعثه ، وأمروهم بمتابعته ، ولم تزل صفاته موجودة في كتبهم ، يعرفها علماؤهم وأحبارهم « 6 » .

--> ( 1 ) رجال النجاشي 1 / 270 . ( 2 ) رجال ابن الغضائري ، ص 44 . ( 3 ) رجال العلامة الحلي ، ص 207 . ( 4 ) المصدر السابق 1 / 179 . ( 5 ) سورة الأعراف ، الآية 157 . ( 6 ) تفسير القرآن العظيم 2 / 251 .