الشيخ علي آل محسن

41

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

عليه السلام وأحقيَّته في الخلافة ، وأنه وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنه دابة الأرض وغير ذلك من المعتقدات التي نسبوها إليه ، إلا ما رواه سيف بن عمر التميمي الوضَّاع الكذاب ، ونقله عنه الطبري وغيره من المؤرِّخين . وكل ما أثبتته الأخبار والآثار المعتبرة المروية في كتب أهل السنة هو أن عبد الله بن سبأ كان كذاباً ، ولم تُثْبِتْ أكثر من ذلك . وأما الكتب الشيعية وبالخصوص منها كتاب ( اختيار معرفة الرجال ) المعروف برجال الكشي فقد أثبتت ما قلناه من أنه كان كذاباً ، وأنه ادَّعى الألوهية لأمير المؤمنين عليه السلام ، فاستتابه فلم يتب ، فأحرقه بالنار في جملة رجال كانوا معه ، لا أكثر من هذا ولا أقل . وكل ما نُسج حول عبد الله بن سبأ من الدور الذي جعل منه رجلًا أسطورياً استطاع أن يعبث بعقول الصحابة ، ويؤلِّب الناس على عثمان ، وأن يُظهر الغلو في أمير المؤمنين عليه السلام ويبثّه في المسلمين ، حتى استطاع في زمن يسير أن يفكِّك الدولة الإسلامية ويزعزع خلافتها ، كل هذا قد وضعه سيف بن عمر في كتابه ( الفتنة ووقعة الجمل ) ، ولم يُرْو من طريق غيره . قال الكاتب : 2 - وقال المامقاني : ( عبد الله بن سبأ الذي رجع إلى الكفر وأظهر الغُلُوَّ ) وقال : ( غالٍ ملعون ، حرقه أمير المؤمنين بالنار ، وكان يزعم أن عليا إله ، وأنه نبيّ ) ( تنقيح المقال في علم الرجال ) 2 / 183 ، 184 . وأقول : هاتان الكلمتان ليستا للمامقاني قدس سره كما صرَّح بذلك هو نفسه في كتابه المذكور 2 / 183 ، فإنه نسب الكلمة الأولى للشيخ الطوسي قدس سره ، والكلمة الثانية للعلَّامة الحلي رحمه الله في كتاب الخلاصة ، وقد تقدم نقل هاتين العبارتين عنهما ، وإنما نبَّهنا