الشيخ علي آل محسن

403

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

البطائني رأس الواقفية ، الذي أنكر إمامة مولانا الرضا عليه السلام . قال ابن الغضائري : علي بن أبي حمزة لعنه الله ، أصل الوقف ، وأشد الخلق عداوة للولي من بعد أبي إبراهيم عليه السلام « 1 » . وقال علي بن الحسن بن فضال : علي بن أبي حمزة كذاب ، واقفي متّهم ملعون ، وقد رويتُ عنه أحاديث كثيرة ، وكتبتُ عنه تفسير القرآن كله من أوله إلى آخره ، إلا أني لا أستحل أن أروي عنه حديثاً واحداً « 2 » . وضعَّفه ابن داود في رجاله ، والعلامة في الخلاصة ، والمجلسي في الرجال والوجيزة وغيرهم « 3 » . وروى ابن داود في رجاله عن الرضا عليه السلام أنه قال : أَ مَا استبان لكم كذبه ؟ أليس هو الذي يروي أن رأس المهدي يُهدى إلى عيسى بن مريم ؟ ومن رواة هذا الخبر القاسم بن محمد وهو الجوهري ، بقرينة روايته عن علي بن أبي حمزة ، وهو لم يثبت توثيقه في كتب الرجال . وعليه فالرواية ضعيفة السند ، لا يصح التعويل عليها في شيء . ومع الغض عن سندها فالظاهر أن الرواية لا إشكال فيها عند الكاتب إلا من جهة قوله : ( فما خرج منها إلا حرفان حتى الساعة ) ، وذلك لأن هذه الصحيفة قد ذكرها أهل السنة في كتبهم بأسانيد صحيحة ، إلا أنهم ذكروا أنها كانت معلَّقة في قراب سيف أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا منافاة في البين ، فلعلها كانت في قراب سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ صارت إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فعلّقها في قراب سيفه .

--> ( 1 ) رجال ابن الغضائري ، ص 83 . ( 2 ) رجال العلامة ، ص 231 . ( 3 ) رجال ابن داود ، ص 259 . رجال العلامة ، ص 231 . الوجيزة ، ص 118 . رجال المجلسي ، ص 255 .