الشيخ علي آل محسن
399
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وعنه عليه السلام قال : إياك والسَّفَلة ، فإنما شيعة عليٍّ من عفَّ بطنه وفرجه ، واشتدَّ جهاده ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، وخاف عقابه ، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر . وعنه عليه السلام قال : إن شيعة علي كانوا خمص البطون ، ذبل الشفاه ، أهل رأفة وعلم وحلم ، يُعرفون بالرهبانية ، فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد « 1 » . والشيعة الموصوفون بهذه الصفات هم الكُمَّل من الشيعة ، وليسوا هم بدرجة من الكثرة التي صوَّرها الكاتب ، فلا يستبعد أن تكون أسماؤهم مكتوبة في حمل بعير من الكتب . 3 - أن أهل السنة رووا في كتبهم ما هو أدهى من ذلك وأعظم ، فقد رووا في كتبهم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخرج للناس كتابين فيهما أسماء كل أهل الجنة ، وأسماء كل أهل النار ، ولا ريب في أن هذين الكتابين سيكونان حاويين لكل أسماء من خلقهم الله سبحانه وتعالى منذ أن خلق الخليقة ، لأن كل واحد من الناس إما أن يكون في الجنة أو في النار ، وهذا أعظم من الكتاب الذي أنكره الكاتب . فقد أخرج الترمذي في سننه ، وأحمد في مسنده ، والطبراني في معجمه الأوسط ، وأبو نعيم في حليته ، وغيرهم ، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كتابان ، فقال : أتدرون ما هذان الكتابان ؟ فقلنا : لا يا رسول الله إلا أن تخبرنا . فقال للذي في يده اليمنى : هذا كتاب من رب العالمين ، فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم ، ثمّ أجمل على آخرهم ، فلا يُزاد فيهم ولا يُنقص منهم أبداً . ثمّ قال للذي في شماله : هذا كتاب من رب العالمين ، فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ، ثمّ أجمل على آخرهم ، فلا يُزاد فيهم ولا يُنقص منهم أبداً . فقال أصحابه : ففيمَ العمل يا رسول الله إن كان أمْرٌ قد فُرغ منه ؟ فقال : سَدِّدوا وقاربوا ، فإن صاحب الجنة يُختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أيَّ عمل ، وإن صاحب
--> ( 1 ) الكافي 2 / 233 .