الشيخ علي آل محسن

388

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

كان يكبرني بنحو ثلاثين سنة أو أكثر . وأقول : إذا كان أحمد الصافي النجفي رحمه الله يكبر الكاتب بثلاثين سنة أو أكثر فهذا يعني أن الكاتب وُلد سنة 1344 ه - أو بعدها ، لأن الصافي النجفي ولد سنة 1314 ه - وتوفي سنة 1397 ه - « 1 » ، فيكون عمْر الكاتب لما نال درجة الاجتهاد بزعمه أقل من ثلاثين سنة ، إذا قلنا بأن الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء قدس سره أعطاه إجازة الاجتهاد في سنة وفاته وهي سنة 1373 ه - ، وأما لو قلنا إن الشيخ أعطاه الاجتهاد قبل وفاته بخمس سنين مثلًا ، فإن الكاتب يكون قد بلغ رتبة الاجتهاد وعمره أقل من خمس وعشرين سنة ، وهذا نادر جداً يكاد يكون ممتنعاً في عصرنا ، ولم يُسمع بواحد من أهل كربلاء حصل على الاجتهاد في هذه السن . قال الكاتب : عندما قال لي : ولدي حسين ، لا تُدَنِّسْ نَفْسَكَ بالخُمس ، فإنه سُحْت ، وناقشني في موضوع الخمس حتى أقنعني بحرمته ، ثمّ ذكر لي أبياتاً كان قد نظمها بهذا الخصوص احتفظتُ بها في محفظة ذكرياتي ، وأنقلها للقراء الكرام بنصها ، قال رحمه الله : عجبتُ لقوم شَحذُهم باسم دينِهم * وكيف يَسوغُ الشَّحذُ للرجلِ الشَّهمِ لَئِنْ كان تحصيلُ العلومِ مُسَوِّغًا * لِذاكَ فإنّ الجهلَ خيرٌ من العِلم ! ! وهل كان في عهدِ النبيِّ عِصابَةٌ * يعيشونَ من مالِ الأنامِ بذا الاسمِ ؟ لَئِنْ أوجبَ اللهُ الزكاةَ فلم تَكُنْ * لِتُعْطَى بِذُلٍّ بل لِتُؤْخَذَ بالرَّغْمِ أتانا بها أبناءُ ساسانَ حِرْفَةً * ولم تكن في أبناءِ يَعْرُبَ مِن قدمِ . وأقول : إن الأحكام الشرعية لا تؤخذ من الشعراء ، والمكلف يجب عليه اتباع

--> ( 1 ) معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2 / 793 .