الشيخ علي آل محسن
376
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
أي حق فيها ، ومن أعطى الخمس إلى المجتهد أو الفقيه فإنه يكون قد ارتكب اثماً لمخالفته لأقوال الأئمة ، إذ أن الخمس ساقط عن الشيعة حتى يظهر القائم . وأقول : هل يتصوّر الكاتب النبيه أن الشيعة سينقادون إليه زرافاتٍ ووحداناً بكلمة ( أهيبُ ) ، وسيتركون أقوال وفتاوى أساطين الطائفة منذ عصر الغيبة وإلى يومنا هذا ؟ ! ولا سيما مع وضوح هويّة الكاتب السُّنّية ، وأنه بعيد عن الاجتهاد والفقاهة التي جهل أبسط مبادئها ، وهي معرفة الصحيح من الضعيف من الأحاديث ، ومعرفة وجه الجمع بين الأخبار المتعارضة . وأما زعمه أن الأخماس حلال للشيعة فقد أوضحنا بطلانه مفصَّلًا فيما تقدّم ، فلا حاجة لتكراره . وأما زعمه أن من يدفع الخمس يكون آثماً ، لأنه يخالف بذلك أقوال الأئمة عليهم السلام ، فهو أوضح بطلاناً من سابقه ، وذلك لأن الخمس كما مرَّ واجب في عصر الغيبة ، فمن أخرجه فقد امتثل أمر الله سبحانه بإخراجه ، وأبرأ ذمّته مما تعلق بها من الحق الشرعي ، وأحيى فرضاً جحده الناس ، ووصل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذرّيته ، وأعان على إقامة دعائم الدين ، وترويج شريعة سيّد المرسلين . ولو سلّمنا جدلًا بأن الأئمة عليهم السلام قد أباحوا الخمس للشيعة ، فأقصى ما هناك أن من أخرجه لا يثاب عليه بعنوان الخمس ، ولكنه يثاب عليه بعنوان الصدقة على الفقراء والمساكين من الذرية الطاهرة ، أو الإنفاق في سبيل الله ، وحسبك بهذا منفعة عظيمة وفائدة جليلة . قال الكاتب : وأرى من الضروري أن أذكر قول آية الله العُظْمَى الإمام الخميني في المسألة ، فإنه كان قد تحدث عنها في محاضرات ألقاها على مسامعنا جميعاً في الحوزة