الشيخ علي آل محسن
371
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
الفقر والصلاح والسداد « 1 » . قلت : وهذا هو أحد الآراء التي ذكرها المفيد فيما مرَّ من أنه يقسَّم على السَّادة وفقراء الشيعة . فأين هذا التطور الذي زعمه الكاتب في نظرية الخمس ؟ ! قال الكاتب : القول الخامس : واستمر التطور شيئاً فشيئاً في الأزمنة المتأخرة - وقد يكون قبل قرن من الزمان - حتى جاءت الخطوة الأخيرة ، فقال بعض الفقهاء بجواز التصرف بسهم الإمام في بعض الوجوه التي يراها الفقيه مثل الإنفاق على طلبة العلم ، وإقامة دعائم الدين وغير ذلك كما أفتى به السيد محسن الحكيم في مستمسك العروة الوثقى 9 / 584 . وأقول : لقد أوضحنا أن المسألة لا نصَّ فيها ، فلهذا كانت مسرحاً للآراء ، فاختلف العلماء في كيفية التصرّف في سهم الإمام عليه السلام بعد ذهاب المشهور إلى وجوب دفع الخمس في زمن الغيبة . واختلاف الآراء لا غضاضة فيه بعد أن يكون المهم هو الوصول إلى ما هو الصحيح في المسألة . ونحن عندما نستعرض الآراء في هذه المسألة قديماً وحديثاً نجد أن رأي المتأخرين هو الأقرب للصواب ، بل هو الصحيح ، وهو الموافق للاحتياط كما هو واضح لمن كان عنده أدنى ذوق فقهي . والعجيب من الكاتب أنه نسب هذا القول إلى السيد محسن الحكيم قدَّس الله نفسه ، مع أنه قول مشهور منذ أكثر من مائة وخمسين عاماً .
--> ( 1 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة ، ص 148 .