الشيخ علي آل محسن
352
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
2 - أن اختلاف العلماء في فتاواهم غير قابل للإنكار ، ولا محذور فيه كما قلنا آنفاً ، ولهذا اختلف أئمة المذاهب الأربعة فيما بينهم في أكثر المسائل الفقهية ، فهل يرى الكاتب في ذلك غضاضة على فقيه خالف غيره ممن تقدَّمه ؟ 3 - أنا أوضحنا فيما مرَّ فتوى صاحب الجواهر المتوفى سنة 1266 ه - ، وهي بعينها فتوى السيِّد الخوئي قدّس الله نفسه ، ولعلَّ هناك من سبق صاحب الجواهر في هذه الفتوى ، والله العالم . 4 - لقد أجاب الشيخ الأنصاري قدس سره عن هذا الإيراد بقوله : قد عرفت اعتراف المفيد ومن تبعه قدَّس الله أسرارهم بعدم النص في المسألة ، وعرفت أن العبرة عندنا في الصرف برضائه عليه السلام بشاهد الحال ، فيجب مراعاته ، ولا يجوز التخطّي عنه ، وليس الحكم تعبدياً « 1 » . ولا بأس أن نلفت النظر إلى أن مدَّعي الاجتهاد والفقاهة لم يميِّز بين كتاب ( منهاج الصالحين ) للسيد الخوئي ، وكتاب ( ضياء الصالحين ) للحاج محمد صالح الجواهرجي ، فنسب الكتاب الثاني للسيد الخوئي مع أنه كتاب أدعية وزيارات ، لا كتاب فتاوى وأحكام كما هو حال الكتاب الأول . وهذه السقطة العظيمة لا يقع فيها عوام الشيعة فضلًا عن طلبة العلم ، فضلًا عن عالم من العلماء أو فقيه من الفقهاء . فهل يعقل أن يخلط فقيه غير مصاب بالاختلاط بين هذين الكتابين ؟ ! قال الكاتب : إن فتوى الإمام الخوئي تختلف عن فتوى الشيخ الطوسي ، فالشيخ الطوسي لا يقول بإعطاء الخمس أو شيء منه إلى الفقيه المجتهد وقد عمل
--> ( 1 ) كتاب الطهارة ، ص 522 . كتاب الخمس ، ص 339 .