الشيخ علي آل محسن
341
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وأقول : لقد اتضح مما نقلناه إجماع العلماء على وجوب إخراج الخمس من أرباح المكاسب ومن فاضل المئونة ، وقد نقلنا كلمات الأعلام وإجماعاتهم ، وهي كافية في معرفة الحق وبيان أن مزاعم الكاتب كلها أكاذيب وافتراءات لم تستند على النقل الصحيح من أقوال وكلمات العلماء ، وإنما هي دعاوى مجردة عن كل ما يُثبِتها ، ونحن بحمد الله وفضله قد أثبتنا كذبها كلها كما مرَّ مفصَّلًا . قال الكاتب : ولنأخذ فَتوَيَيْنِ لِعَلَمَيْنِ من أعلام المنهج الشيعي هما : الشيخ المفيد والشيخ الطوسي ، قال الشيخ المفيد : قد اختلف قوم من أصحابنا في ذلك - أي الخمس - عند الغيبة ، وقد ذهب كل فريق منهم إلى مقال ( ثمّ يذكر عدد المقالات ) منها قوله : منهم من يسقط قول إخراجه لغيبة الإمام « 1 » ، وما تقدم من الرخص فيه من الأخبار ، وبعضهم يوجب كنزه - أي دفنه - ويتأول خبراً ورد : ( أن الأرض تظهر كنوزها عند ظهور الإمام ، وأنه إذا قام دلَّه الله على الكنوز فيأخذها من كل مكان ) ثمّ يختار قولًا منها فيقول : يُعْزَلُ الخمس لصاحب الأمر - يعني المهدي - فإن خشي إدراك الموت قبل ظهوره وَصَّى به إلى مَن يثق به في عقله وديانته حتى يسلم إلى الإمام إن أدرك قيامه ، وإلا وَصَّى به إلى من يقوم مقامه بالثقة والديانة ، ثمّ على هذا الشرط إلى أن يقوم الإمام ، قال : وهذا القول عندي أوضح من جميع ما تقدم ، لأن الخمس حق لغائب لم يرسم فيه قبل غيبة « 2 » رسماً يجب الانتهاء إليه .
--> ( 1 ) يعني إذا كان الإمام غائباً فلمن يعطيه ؟ ( حاشية من الكاتب ) . ( 2 ) كذا في نسخة الكتاب ، وفي المصدر : غيبته .