الشيخ علي آل محسن

336

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

عمومات أخبار التحليل إما على حقوقهم المغصوبة في أيدي المخالفين كما هو منصرَف أغلبها ، أو غير ذلك من المحامل الغير المنافية لوجوب الخمس بالفعل على الشيعة فيما يستفيدونه من أرباح التجارات وغيرها مما يتعلق به الخمس ، فراجع « 1 » . قال الكاتب : وهكذا نرى أن القول بإباحة الخمس للشيعة ، وإعفائهم من دفعه هو قول مشتهر عند كل المجتهدين المتقدمين منهم والمتأخرين ، وقد جرى العمل عليه إلى أوائل القرن الرابع عشر فضلًا عن كونه مما وردت النصوص بإباحته ، فكيف يمكن والحال هذه دفع الخمس إلى الفقهاء والمجتهدين ؟ مع أن الأئمة سلام الله عليهم رفضوا الخمس ، وأرجعوه إلى أصحابه ، وأعفوهم من دفعه ، أيكون الفقهاء والمجتهدون أفضل من الأئمة سلام الله عليهم ؟ وأقول : لقد اتَّضح من كل ما تقدَّم نقله من كلمات الأعلام أن الكاتب لم يكن أميناً في نقله ، ولا مصيباً في زعمه ، ولهذا بتر بعضاً من كلمات الأعلام ، فلم ينقلها كاملة على وجهها الصحيح ، وحرَّف بعضاً آخر ، فنقلها على خلاف المراد ، وأشار إلى المصادر في أكثر الأحيان دون أن ينقل نصوص كلامهم قدَّس الله أسرارهم ، ولكنا لما رجعنا إلى المصادر المذكورة رأينا خلاف زعم الكاتب كما أوضحناه مفصَّلًا للقارئ الكريم . فما نقول في رجل لفَّق على الأعلام ما لم يقولوه ، وزوَّر عليهم ما لم يذهبوا إليه ؟ هل هو أهل لأن يوثق به في نقل ، أو يُعتمد عليه في قول ؟ وأما زعمه أن المشهور عند الشيعة هو إباحة الخمس للشيعة فهو غير صحيح ، وحسبه أنه لم ينقل هذه الشهرة عن واحد من علماء الطائفة ، وقد نقلنا للقارئ العزيز بعضاً من كلمات علماء الشيعة الإمامية الدالة على أن المشهور عندهم هو القول بعدم

--> ( 1 ) المصدر السابق 3 / 156 .