الشيخ علي آل محسن

309

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

واضحة على أنه يجوز للشيعي أن يجعل منافع الاكتساب مهراً للزوجة وثمناً للجارية قبل إخراج الخمس مطلقاً كما هو المشهور بين الأصحاب ، والمخالف نادر « 1 » . قال الكاتب : 3 - عن عمر بن يزيد قال : رأيت مسلماً بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبد الله تلك السنة مالًا ، فَرَدَّهُ أبو عبد الله . . إلى أن قال : يا أبا سيار قد طيبناه لك ، وأحللناك منه ، فضُمَّ إليك مالك ، وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون حتى يقوم قائمنا . أصول الكافي 2 / 268 . وأقول : قال المازندراني في شرح الحديث : قوله ( يا أبا سيار قد طيَّبناه لك ) دلَّ على أن الإمام لا يجب عليه قبول الخمس ، وله الإبراء ، كما كان ذلك لكل ذي حق . إلى أن قال : قوله : ( وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلَّلون حتى يقوم قائمنا عليه السلام ) أشار هنا بعد ما ذكر أن الأرض كلها لهم إلى أن شيعتهم في حِلٍّ من التصرف فيها وفي حاصلها ومن خراجها ، حتى يظهر القائم عليه السلام ، فيأخذ منهم خراجها ويتركها في أيديهم « 2 » . قلت : وبعبارة أوضح : إن الإمام الصادق عليه السلام قد أبرأ أبا سيار من حقّه في أمواله ، والإمام لا يجب عليه أخذ الخمس ، بل يجوز له أن يبرئ من شاء مما شاء من حقّه . وإبراء الإمام عليه السلام أبا سيار من حقه المعيَّن لا يدل على إبراء غيره من الخمس في كل شيء ، ولهذا قال عليه السلام : ( قد طيبناه لك ) خاصة . ولم يقل : طيبناه لكم .

--> ( 1 ) شرح أصول الكافي 7 / 407 . ( 2 ) المصدر السابق 7 / 37 .