الشيخ علي آل محسن

301

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وأقول : بعد إطباق الشيعة بل كل المسلمين على حرمة اللواط كيف لا يكون فعل اللواط ممن ينتسب للعلم وأهله عجيباً وغريباً ؟ ! ثمّ ما هي هذه المنظومات التي قرأها الكاتب وتنصّ على جواز نكاح الغلام الأمرد ؟ ومن كاتبها ؟ وعمّن ينقل هذه الفتوى ؟ والظاهر أن الكاتب نسي ما كتبه سابقاً في هذه المسألة ، فإنه زعم أن الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء قال له : ( لم أقف عليها - أي على الرواية - فيما قرأت ) . وقال هو نفسه : ( ومنذ ذلك الوقت وأنا أحاول أن أجد مصدر تلك الرواية في كل ما قرأت وكلما وقع بيدي من كتب الأخبار فلم أعثر على مصدر لها ) . وهو لم يذكر في هذا الموضع أو ذاك مصدراً واحداً لهذه الرواية المكذوبة ، مع أنا نقلناها منسوبة إلى أبي حنيفة كما مرَّ ، فراجع . قال الكاتب : لقد رأينا الكثير من هذه الحوادث ، وما سمعناه أكثر بكثير حتى أن صديقنا المفضال السيد عباس جمع حوادث كثيرة جداً ، وَدوَّنَها بتفاصيلها وتواريخها وأسماء أصحابها ، وهو ينوي إصدارها في كتاب أراد أن يسميه ( فضائح الحوزة العلمية في النجف ) ، لأن الواجب كشف الحقائق للعوام من الشيعة أولئك المساكين الذين لا يعلمون ما يجري وراء الكواليس ، ولا يعلمون ما يفعله السادة ، فيرسل أحدهم امرأته أو بنته أو أخته لغرض الزيارة ، أو لطلب الولد ، أو لتقديم ( مراد للحسين ) فيستلمها السادة وخاصة إذا كانت جميلة ليفجروا بها ويفعلوا بها كل منكر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . وأقول : لا ندري كيف تسنَّى للكاتب وهو من العلماء القدامى بزعمه الذين نالوا درجة الاجتهاد ( بتفوق ) أن يرى الكثير من حوادث اللواط ؟