الشيخ علي آل محسن

298

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

عليهم ، ونحن نعرف من اختلقها ، ومع ذلك فسيأتي قريباً تصريحه في بعض حواشيه بأنه قرأ في بعض ( المنظومات ) التي كان يقرؤها نصاً لا شبهة فيه ، وهو قول الناظم : ( وجائز نكاح الغلام الأمرد ) ، فالحمد لله الذي كشف تهافت كلامه وتضارب أقواله . وقال الكاتب في حاشية أخرى له في هذا الموضع أيضاً : أخبرني بعض تلاميذ السيد شرف الدين أنه في زيارته لأوروبا كان يتمتع بالأوروبيات كثيراً وبخاصة الجميلات منهن ، فكان يستأجر كل يوم واحدة ، وكان متزوجاً من شابة مسيحية مارونية اسمها نهار كتابيات أيضاً [ كذا ] ، فلما ذا يحل لنفسه ما يحرِّمه على غيره ؟ وأقول : الظاهر أن مراد الكاتب أن السيِّد شرف الدين نفسه هو الذي ذهب إلى أوروبا وكان يتمتَّع بالأوروبيات كما هو ظاهر قوله : ( فلما ذا يحل لنفسه ما يحرِّمه على غيره ؟ ) . ولا ريب في وضوح هذه الفرية ، وذلك لأن السيد شرف الدين قدس سره لم يسافر إلى أوروبا ، وترجمته موجودة في أكثر كتبه ، وأسفاره رحمه الله معروفة ، وهي لا تتعدى مصر والحجاز وفلسطين والشام والعراق وإيران ، فمتى سافر السيِّد إلى أوروبا ؟ ومتى تمتع بالأوروبيات ؟ ثمّ من هو راوي هذه القصة الذي وصفه الكاتب بأنه أحد تلامذة السيد ؟ ولما ذا لم يصرِّح الكاتب باسمه حتى يُعرف سند هذه الرواية ؟ ومن الواضح أن الكاتب لم يذكر اسم هذا الراوي لأنه لا يمكنه أن يذكر اسماً يفتضح بذكره ، فجعل اسم الراوي مبهماً هكذا ، وهذا دأبه في أكثر قصصه الخرافية في هذا الكتاب ، فتأملها تجدها منقولة عن شخصيات مجهولة لم تذكر أسماؤها .