الشيخ علي آل محسن

294

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

نكاحها ، مِن نَسَبٍ أو سبب أو رضاع أو إحصان أو عدَّة أو غير ذلك من الموانع الشرعية ، ككونها معقوداً عليها لأحد آبائك ، وإن كان قد طلَّقها أو مات عنها قبل الدخول بها ، وككونها أختاً لزوجتك مثلًا ، أو نحو ذلك « 1 » . وهذه العبارة فيها تصريح بجواز نكاح الكتابية متعة ، فهل يصدِّق منصف بعد ذلك هذه الحكاية الملفَّقة ؟ ! قال الكاتب : فقال الرجل : كيف أصنع إذن ؟ فقال له السيد شرف الدين : ابحث عن مسلمة مقيمة هناك عربية أو هندية أو أي جنسية أخرى بشرط أن تكون مسلمة . فقال الرجل : بحثت كثيراً فلم أجد مسلمات مقيمات هناك تصلح إحداهن زوجة لي ، وحتى أردت أن أتمتع فلم أجد ، وليس أمامي خيار إما الزنا وإما الزواج وكلاهما متعذر علي . أما الزنا فإني مبتعد عنه لأنه حرام ، وأما الزواج فمتعذر علي كما ترى وأنا أبقى هناك سنة كاملة أو أكثر ثمّ أعود إجازة لمدة شهر ، وهذا كما تعلم سفر طويل فما ذا أفعل ؟ وأقول : لقد قلنا آنفاً : إن السيد رحمه الله يفتي بجواز التمتع بالكتابية ، وحينئذ فإن كان هذا الشاب مقلِّداً للسيد شرف الدين فيجوز له أن يتمتع بكتابية ، وإن كان مقلّداً للشيخ كاشف الغطاء فيجوز له أن يتزوج بكتابية دواماً أو متعة كما أفتى بذلك في كتابه ( تحرير المجلة ) حيث قال : أما الكتابية - يهودية أو نصرانية بل ومجوسية - فإن أسلم دونها فهي على نكاحه قبل الدخول وبعده ، دائماً ومنقطعاً ، كتابياً أو غيره . وأما في الابتداء فقيل بالحرمة ، وقيل : يجوز منقطعاً لا دائماً . وقيل :

--> ( 1 ) مسائل فقهية ، ص 72 . ونحو هذه العبارة في أجوبة مسائل جار الله ، ص 85 .