الشيخ علي آل محسن
280
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وعن مالك بن مغول ، قال : سأل رجلٌ عطاء عن الحائض ، فلم يرَ بما دون الدم بأساً . وعن مجاهد قال : لا بأس أن تُؤتَى الحائض بين فخذيها أو في سُرَّتها « 1 » . وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن أنه قال : لا بأس أن يلعب على بطنها ، وبين فخذيها « 2 » . وعن الحكم قال : لا بأس أن تَضَعَه على الفرج ، ولا تدخله « 3 » . وعن الشعبي قال : إذا لفَّتْ على فرجها خرقة يباشرها « 4 » . فإذا اتضح كل ما قلناه من أن المراد باعتزال النساء هو ترك وطئهن في الفرج ، يتبيَّن أن باقي الاستمتاعات الأخرى جائزة كما ذهب إليه عامّة الفقهاء . وأما مسألة الوطء في الدبر فبما أنها مكروهة كراهة شديدة عندنا ، ولا يفعلها إلا الأراذل من الناس ، ومباحة عند بعض علماء أهل السنة ، فلا وجه حينئذ للأمر بها ، ولا معنى للتنصيص على اجتناب خصوص الفرج فقط إلا الحث على إتيان الدبر ، مع أنه لا يصح الحث عليه إلا إذا كان محبوباً للمولى ومستحباً في الشريعة المقدسة ، وهذا لم يقل به أحد . قال الكاتب : ثمّ بيّن الله تعالى بعد ذلك من أَين يأتي الرجل امرأته فقال تعالى : فإذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ من حيثُ أَمرَكُمُ اللهُ ( البقرة / 222 ) .
--> ( 1 ) نفس المصدر 1 / 256 . ( 2 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 / 525 . ( 3 ) سنن الدارمي 1 / 259 . مصنف ابن أبي شيبة 3 / 524 . ( 4 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 / 524 .