الشيخ علي آل محسن
234
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
والاجتماعية والخُلُقية فهو واضح البطلان ، وذلك لأن النزاع معه إنما هو في ثبوت التحريم والنسخ ، وهو لم يثبت بدليل صحيح كما مرَّ بيانه . ويكفي في دفع ما زعمه الكاتب من مضار نكاح المتعة ما قاله أمير المؤمنين عليه السلام وابن عباس رضي الله عنه من أنه ( لولا نهي عمر عنها لما زنا إلا شقي ) ، وأنها رحمة رحم الله بها أمَّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، مع أن نفس تشريعها دال على ما فيها من المنافع العظيمة والفوائد الكبيرة . قال الكاتب : تنبيه : سألتُ الإمام الخوئي عن قول أمير المؤمنين في تحريم المتعة يوم خيبر ، وعن قول أبي عبد الله في إجابة السائل عن الزواج بغير بينة أكان معروفاً على عهد النبي صلى الله عليه وآله ؟ فقال : إن قول أمير المؤمنين رضي الله عنه في تحريم المتعة يوم خيبر إنما يشمل تحريمها في ذلك اليوم فقط لا يتعدى التحريم إلى ما بعده . أما قول أبي عبد الله للسائل ، فقال الإمام الخوئي : إنما قال أبو عبد الله ذلك تَقِيَّة ، وهذا متفق عليه بين فقهائنا . وأقول : هذه النقولات لا قيمة لها لعدم وثاقة ناقلها ، مضافاً إلى أن ما نسبه للخوئي كذب مفضوح وافتراء مكشوف لا يخفى حتى على صغار طلبة العلم ، لأنه لا يصدر من فاضل فضلًا عن أستاذ الفقهاء والمجتهدين ، ولا سيما مع وضوح ضعف سند الرواية ومعارضتها للأحاديث الكثيرة المتواترة الناصَّة على حلّية نكاح المتعة كما أوضحناه فيما تقدَّم . والحديث الآخر مضافاً إلى ضعف سنده فإنا أوضحنا المراد منه فيما مرَّ ، فراجعه إذ لا حاجة لتكرار الكلام فيه .