الشيخ علي آل محسن
215
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
قال الكاتب : روى الكليني عن أبي عبد الله رضي الله عنه أن امرأة جاءت إلى عمر بن الخطاب فقالت : إني زنيت ، فأمر أن تُرْجَمَ ، فأخبر أمير المؤمنين رضي الله عنه فقال : كيف زنيتِ ؟ فقالت : مررتُ بالبادية ، فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابياً فأبى إلا أن مَكَّنْتُه من نفسي ، فلما أجهدني العطش ، وخفتُ على نفسي سقاني فأمكنتُه من نفسي ، فقال أمير المؤمنين رضي الله عنه : تزويجٌ وَرَبِّ الكعبة ) الفروع 2 / 198 . وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند منكَرة المتن . أما سندها فمن ضمن رجاله عبد الرحمن بن كثير ، وهو ضعيف ، ضعَّفه النجاشي وغيره . قال النجاشي : عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، مولى عباس بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس ، كان ضعيفاً ، غمز عليه أصحابنا ، وقالوا : كان يضع الحديث « 1 » . ومن جملة الرواة علي بن حسان ، وهو ضعيف ، قد ضعّفه النجاشي أيضاً وابن الغضائري . قال النجاشي في رجاله : علي بن حسان بن كثير الهاشمي ، مولى عباس بن محمد ابن علي بن عبد الله بن العباس ، ضعيف جداً ، ذكره بعض أصحابنا في الغلاة ، فاسد الاعتقاد ، له كتاب تفسير الباطن ، تخليط كله « 2 » . وقال ابن الغضائري : علي بن حسان بن كثير مولى أبي جعفر الباقر عليه السلام ، روى عن عمِّه عبد الرحمن ، غالٍ ضعيف ، رأيت له كتاباً سماه ( تفسير الباطن ) لا يتعلق من
--> ( 1 ) رجال النجاشي ، ص 163 ط حجرية . ( 2 ) نفس المصدر ، ص 176 ط حجرية .