الشيخ علي آل محسن

213

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

تطيعه ، والله لئن لم تطعه لتعصينّه « 1 » . والأخبار الصحيحة كثيرة ، لا حاجة لاستقصائها وذكرها كلها . ومع ثبوت هذه الأخبار فلا مناص من الحكم بحلّية نكاح المتعة ، ولا نحتاج إلى دليل عَمَلي مع ثبوت الدليل القولي . ثانياً : لو ثبت أن الأئمة عليهم السلام لم يتزوّجوا متعة فلعل ذلك من أجل خشيتهم من مؤاخذة سلاطين عصرهم ، أو لكون نكاح المتعة يستلزم الشنعة عليهم عند أهل السنة ، فتركوه تجنباً لذلك ، لا لكونه محرَّماً في الشريعة . ثالثاً : أن أهل السنة أجمعوا على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أحلَّ نكاح المتعة في بعض مغازيه ثمّ حرَّمه ، ولم ينقلوا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه تزوج متعة ، وهذا لا يخل بكونه حلالًا في تلك الفترة . وعليه فنقول : لما ثبت عن الأئمة عليهم السلام أنهم أحلوا نكاح المتعة فلا يخل بحلّيته عدم ثبوت فعلهم له . رابعاً : أنه قد ورد في الأخبار أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام قد تزوَّجا متعة . فقد روى الصدوق في كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) عن الصادق عليه السلام أنه قال : إني لأكره للرجل أن يموت وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يأتها . فقلت له : فهل تمتَّع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : نعم . وقرأ هذه الآية وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً إلى قوله تعالى ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً « 2 » . وروى الشيخ المفيد في ( رسالة المتعة ) عن الفضل الشيباني بإسناده إلى الباقر عليه السلام أن عبد الله بن عطاء المكي سأله عن قوله تعالى وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ الآية ، فقال :

--> ( 1 ) الكافي 5 / 450 . وسائل الشيعة 14 / 444 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 304 . وسائل الشيعة 14 / 442 .