الشيخ علي آل محسن

199

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

على عوام الشيعة ) فهو معلوم البطلان ، بل هو فرية بلا مرية ، فإن السيد الخوئي قدس سره وكل علماء الشيعة يفتون بحليّة نكاح المتعة مطلقاً من غير هذا التفصيل المزعوم . ومن المعروف أن بعض أهل السنة دأبوا على الاحتجاج على الشيعة باحتجاج الشاب الموصلي الذي زعمه الكاتب ، بظن أنهم يُلزِمون الشيعة بما لا يستطيعون الإجابة عليه ، وهو احتجاج قديم ورد في الأخبار . ففي صحيحة زرارة قال : جاء عبد الله بن عمير الليثي إلى أبي جعفر عليه السلام فقال له : ما تقول في متعة النساء ؟ فقال : أحلَّها الله في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وآله ، فهي حلال إلى يوم القيامة . فقال : يا أبا جعفر مثلك يقول هذا وقد حرَّمها عمر ونهى عنها ؟ ! فقال : وإن كان فعل . قال : وإني أعيذك بالله من ذلك أن تحل شيئاً حرَّمه عمر . قال : فقال له : فأنت على قول صاحبك ، وأنا على قول رسول الله صلى الله عليه وآله ، فهلم أُلاعِنُك أن القول ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأن الباطل ما قال صاحبك . قال : فأقبل عبد الله ابن عمير فقال : يسرُّك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن ذلك ؟ قال : فأعرض عنه أبو جعفر عليه السلام حين ذكر نساءه وبنات عمه « 1 » . وجواب من أشكل بذلك تارة يكون نَقْضِياً ، وتارة يكون حَلّيّاً . أما النقضي فيقال له : هل تزوّجني ابنتك أو أختك مع بعض بنات عمك أو بنات خالك زواجاً دائماً ؟ فإن الزواج الدائم بأربع نسوة جائز عندكم وعندنا ، ولا مانع من تزويجي أربعاً من أهلك وأرحامك ؟ فإن أجاب : ( بأنا لا نزوِّج رافضيّاً ) ، أجبناه في المتعة بنفس جوابه بأنا لسنا مضطرين لأن نزوّج سُنّيّاً ، سواءً أكان النكاح دواماً أو متعة . وإن أجاب ب - ( نعم ) ألزمناه به . كما يُنْقَض عليه بنقض آخر ، وهو أنه هل يرضى بأن يزوِّج ابنته زواجاً دائماً

--> ( 1 ) الكافي 5 / 149 . تهذيب الأحكام 7 / 250 . وسائل الشيعة 14 / 437 .