الشيخ علي آل محسن

192

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

محلّلًا إلى أجل قلَّ أم كثر ، وحال نكاح المتعة في ذلك حال النكاح الدائم ، فمن عقَدَ عقْد النكاح الدائم ، وضاجع امرأته مباشرة ثمّ طلَّقها ، صحَّ نكاحه وطلاقه من غير خلاف ، ولا يضر قصر المدة بصحة نكاحه . قال الكاتب : ولا يُشْتَرَطُ أن تكون المتمتع بها بالغة راشدة بل قالوا يمكن التمتع بمن في العاشرة من العمر ، ولهذا روى الكليني في الفروع 5 / 463 والطوسي في التهذيب 7 / 255 أنه قيل لأبي عبد الله رضي الله عنه : ( الجارية الصغيرة ، هل يَتَمتع بها الرجلُ ؟ فقال : نعم ، إلا أن تكون صبية تخدع . قيل : وما الحد الذي إذا بَلغَتْهُ لم تُخْدَع ؟ قال : عشر سنين ) . وأقول : لا فرق بين نكاح المتعة والنكاح الدائم من هذه الناحية ، فإن أهل السنة أجازوا نكاح الفتاة الصغيرة حتى لو كان عمرها ست سنين ، وقد رووا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوج عائشة وهي ابنة ست . فقد أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وغيرهم بأسانيدهم عن عائشة ، أنها قالت : تزوَّجني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة ست ، وبنى بي وأنا ابنة تسع « 1 » . بل يجوز عندهم نكاح الرضيعة دواماً ، وسيأتي بيان ذلك قريباً إن شاء الله تعالى ، فانتظره . فإذا جاز الزواج الدائم بالصغيرة والرضيعة فلا مانع من جوازه متعة كذلك ،

--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 / 1189 ، 1190 ، 1653 ، 1654 ، 1660 . صحيح مسلم 2 / 1038 - 1039 . سنن أبي داود 2 / 239 ، 4 / 284 ، سنن النسائي 6 / 82 . سنن ابن ماجة 1 / 603 - 604 . صحيح ابن حبان 16 / 9 ، 56 . السنن الكبرى للبيهقي 7 / 114 ، 253 . مسند أبي داود الطيالسي ، ص 305 .