الشيخ علي آل محسن

182

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

قال الكاتب : إذا أردنا أن نعرف تفاصيل أكثر فعلينا أن نقرأ المصادر المعتبرة عندنا لنعرف ما ذا قيل في حق الباقين منهم عليهم السلام ، ولنعرف كيف قُتِلَتْ ذرياتهم الطاهرة وأين قُتلوا ؟ ومَن الذين قتلوهم ؟ لقد قُتِلَ عدد كبير منهم في ضواحي بلاد فارس بأيدي أناس من تلك المناطق ، ولولا أني أخشى الإطالة أكثر مما ذكرت ، لذكرت أسماء من أحصيته منهم وأسماء من قتلهم ، ولكن أُحيل القارئ الكريم إلى كتاب مقاتل الطالبيين للأصفهاني فإنه كفيل ببيان ذلك . وأقول : لقد اتضح للقارئ العزيز بطلان كل ما ادّعاه الكاتب ، فإنه اعتمد على الأحاديث المرسلة والضعيفة ، وفسَّرها على حسب ما يحب . وأما ما قاله من قتل الذرّية الطاهرة فمن البديهيات أن قتَلَتَهم هم الأمويون والعباسيون وأعوانهم ، ولم يكونوا من الشيعة ، وضواحي فارس لم يكونوا شيعة إلا في العصور المتأخرة ، وأما في زمان الدولة العباسية والأموية فلم يكونوا كذلك ، وقد كانت أصفهان وقزوين والري وقم وخوارزم وغيرها بلاداً ناصبية ، وعلى الكاتب أن يثبت بالأدلة الصحيحة أن من قتل الذرية الطاهرة هم الشيعة ، وأنى له بذلك ، وأما الادّعاءات فلا قيمة لها . قال الكاتب : واعلم أن أكثر من تَعَرَّضَ للطعن وللغمز واللمز الإمامان محمد الباقر وابنه جعفر الصادق عليهما السلام وعلى آبائهما ، فقد نُسِبَتْ إليهم أغلب المسائل كالقول بالتقية ، والمتعة ، واللواطة بالنساء ، وإعارة الفرج و . . . . و . . . . الخ . وهما سلام الله عليهما بريئان من هذا كله .