الشيخ علي آل محسن
178
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
قال الكاتب : من الممكن اتهام الآخرين بمثل هذه التهمة ، وقد يُصَدِّقُ الناس ذلك ، أما اتهام أهل البيت صلوات الله عليهم فهذا من أشنع ما يكون ، وللأسف فإن مصادرنا التي نزعم أنها نَقَلَتْ عِلمَ أهل البيت مليئة بمثل هذا الباطل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . وأقول : لقد أوضحنا أنه ليس كل حديث في المصادر الشيعية يصح الاحتجاج به أو يعتقد به الشيعة ، فإن كتب الشيعة فيها الصحيح وفيها الضعيف ، والضعيف لا قيمة له ، ولا بد من طرحه وترك العمل به . ولو صحَّ الإلزام بالضعيف لألزمْنا المخالفين بأمور كثيرة هم لا يلتزمون بها ، ولاحتججنا عليهم بما لا يُقرّون به ، فلا أدري لِمَ يُصِرُّ مدَّعي الاجتهاد والفقاهة على إلزام الشيعة بكل حديث يراه في كتبهم وإن كان من الروايات الضعيفة أو الأحاديث الموضوعة ؟ ! قال الكاتب : عندما قرأنا هذا النص أيام دراستنا في الحوزة مر عليه علماؤنا ومراجعنا مرور الكرام ، وما زِلتُ أذكر تعليل الخوئي عندما عرضتُ عليه هذا النص إذ قال ناقلًا عن السيد [ كذا ] آل كاشف الغطاء : إنما فعلوا ذلك لحرصهم على بقاء نسلهم نقياً ! ! وأقول : هذه سقطة من سقطاته الواضحة كما ألمحنا إلى مثلها فيما مرَّ ، فإن الكاتب لكونه سُنّيّاً يظن أن من ضمن مناهج الحوزة دراسة كتب الأحاديث ومنها الكافي للكليني ، كما هو متعارف في الدراسة السُّنية التي من ضمنها دراسة كتب الأحاديث المشهورة عندهم ، مع أن منهج الحوزة العلمية لا يشتمل على دراسة كتب