الشيخ علي آل محسن

174

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

عائشة إني إذا اشتقتُ إلى الجنة قبَّلتُ نحر فاطمة « 1 » . انتهى . وأخرج الحاكم في المستدرك عن سعد بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبريل عليه الصلاة والسلام بسفرجلة من الجنة ، فأكلتها ليلة أُسري بي ، فعلقتْ خديجة بفاطمة ، فكنت إذا اشتقت إلى رائحة الجنة شممتُ رقبة فاطمة « 2 » . وفي حديث آخر رواه الحاكم بسنده عن أبي ثعلبة جاء فيه : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا رجع من غزاة أو سفر أتى المسجد ، فصلى فيه ركعتين ، ثمّ ثنى بفاطمة رضي الله عنها ، ثمّ يأتي أزواجه ، فلما رجع خرج من المسجد تلقَّتْه فاطمة عند باب البيت تلثم فاه . . . « 3 » . قال المناوي في فيض القدير : وكانت فاطمة من فضلاء الصحابة وبلغاء الشعراء ، وكانت أحب أولاده إليه ، وإذا قدمت عليه قام إليها وقبَّلها في فمها « 4 » . وقال أيضاً : ( كان - يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم - كثيراً ما يقبِّل عُرْف ) ابنته ( فاطمة ) الزهراء ، وكان كثيراً ما يقبلها في فمها أيضاً . زاد أبو داود بسند ضعيف : ويمص لسانها « 5 » . فما يقول الكاتب في مص اللسان وتقبيل النحر وشمِّه ولثم الفم ، هل هو جائز عنده أم أنه لا يجوز ؟ ! هذا مع أن أهل السنة رووا في كتبهم عن عائشة أموراً منكرة لا أدري لما ذا تعامى الكاتب عنها . منها : ما أخرجه أبو داود في سننه ، وأحمد في مسنده ، والبيهقي في سننه الكبرى

--> ( 1 ) ذخائر العقبى ، ص 36 . ( 2 ) المستدرك 3 / 156 ط حيدرآباد ، 3 / 169 ط محققة . الدر المنثور 5 / 218 . ( 3 ) المستدرك 3 / 156 ط حيدرآباد ، 3 / 169 ط محققة . ( 4 ) فيض القدير 1 / 105 . ( 5 ) المصدر السابق 5 / 174 .