الشيخ علي آل محسن
163
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
رواية أمثال هذه الأخبار الطعن في الكشي خاصة أو في الشيعة عامة ، وهو معلوم لا يحتاج إلى مزيد بيان . ولو كان عند الكاتب أدنى معرفة بتمييز الأخبار ومعرفة الغث منها والسمين لعلم أن الأخبار المروية في ابن عباس كلها من الأحاديث الواهية الضعيفة كما أوضحنا بعضها ، وكما نص عليه بعض أعلام المذهب . فقد قال السيد أحمد بن طاوس : وقد روى صاحب الكتاب [ يعني الكشي ] أخباراً شاذة ضعيفة تقتضي قدحاً أو جرحاً ، ومثل الحبْر [ يعني ابن عباس ] رضوان الله عليه موضع أن يحسده الناس وينافسوه ويقولوا فيه ويباهتوه : حسَدُوا الفتَى إذْ لم يَنالوا فضلَه * فالناسُ أعداءٌ له وخصومُ كضرائرِ الحسناءِ قُلْنَ لوجْهِها * حسَداً وبَغْياً : إنَّه لدميمُ . ثمّ ذكر تلك الأحاديث وبيَّن ضعفها ثمّ قال : هذا الذي رأيت ، ولو ورد في مثله ألف حديث يُنقل أمكن أن يعرض للتهمة ، فكيف مثل هذه الروايات الواهية الضعيفة الركيكة « 1 » . وقال التفرشي في نقد الرجال : وما ذكره الكشي من الطعن فيه - أي في ابن عباس - ضعيف السند « 2 » . وقال المحقق الخوئي بعد أن ضعف جملة من الروايات القادحة فيه : هذه الرواية وما قبلها من طرق العامة ، وولاء ابن عباس لأمير المؤمنين وملازمته له عليه السلام هو السبب الوحيد في وضع هذه الأخبار الكاذبة وتوجيه التُّهَم والطعون عليه « 3 » . ثمّ ما بال القوم كفَّروا والدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأجداده الطاهرين ، كما كفَّروا أبا
--> ( 1 ) التحرير الطاووسي ، ص 159 ، 163 . ( 2 ) نقد الرجال 3 / 118 . ( 3 ) معجم رجال الحديث 10 / 238 .