الشيخ علي آل محسن

161

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

قال الكاتب : وقوله تعالى : ومَن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا وقوله تعالى ولا ينفعُكم نُصْحِي إن أردتُ أَنْ أنصح لكم نزلتا فيه ص 52 - 53 . وأقول : هذه الرواية أيضاً ضعيفة السند ، فإن من جملة رواتها جعفر بن معروف ، وهو لم يثبت توثيقه في كتب الرجال . قال الخوئي في معجم رجال الحديث : إن من ترجمه الشيخ ويروي عنه الكشي كثيراً لم تثبت وثاقته ، فإن الوكالة لا تلازم الوثاقة على ما تقدم في المدخل ، واعتماد الكشي عليه لا يثبت الوثاقة أيضاً . . . « 1 » . وعليه فهذه الرواية ساقطة أيضاً . قال الكاتب : وروى الكشي أيضاً أن أمير المؤمنين رضي الله عنه دعا على عبد الله بن العباس وأخيه عُبَيْد الله فقال : ( اللهم العن ابنَيّ فلان - يعني عبد الله وعبيد الله - وأعم أبصارَهُمَا كما عَميَتْ قلوبُهما الأجلين في رقبتي ، واجعل عَمَى أبصارهما دَليلًا على عَمَى قلوبهما ) ص 52 . وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند ، فإن من جملة رواتها محمد بن سنان ، وهو ضعيف على المشهور . فقد ضعفه النجاشي في رجاله حيث قال : وهو رجل ضعيف جداً ، لا يعوَّل عليه ، ولا يُلتفَت إلى ما تفرَّد به . وقال الشيخ : محمد بن سنان مطعون عليه ، ضعيف جداً ، وما يستبد بروايته

--> ( 1 ) معجم رجال الحديث 4 / 132 .