الشيخ علي آل محسن

155

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

بالنسبة إليه عليه السلام كما لا يخفى على من له أدنى معرفة بحال الرجال ، بل الأوضح كونه موضوعاً وافتراءً وقرينة على وضع كثير مما روي فيه [ أي في زرارة ] من الطعن ، ولولا ذلك لما كان يليق ذكره ولا إيراده ، بل لا يحل كما لا يخفى « 1 » . هذا ما عثرنا عليه في هذه العجالة مع قصور اليد عن كثير من الكتب الرجالية التي تنفع في هذه المسألة ، وبه يتضح بطلان مزاعم الكاتب من أن هذا الحديث لم ينكره أحد من علماء الشيعة أو ينبِّهوا عليه . قال الكاتب : وحتى الإمام الخوئي ، لما شرع في تأليف كتابه الضخم ( معجم رجال الحديث ) فإني كنتُ أحدَ الذين ساعدوه في تأليف هذا السِّفْر ، وفي جمع الروايات من بطون الكتب ، ولما قرأنا هذه الرواية على مسمعه أطرق قليلًا ، ثمّ قال : لكل جواد كَبْوَةٌ ، ولكل عالم هَفْوَةٌ ، ما زاد على ذلك ، ولكن أيها الإمام الجليل ، إن الهفوة تكون بسبب غفلة ، أو خطأ غير مقصود ، إن قوة العلاقة بك إِذْ كنتُ لك بمنزلة الولد للوالد ، وكنتَ مني بمنزلة الوالد لولده تُحَتِّمُ عليَّ أن أحمل كلامك على حسن النية ، وسلامة الطوية ، وإلا لَمَا كنتُ أرضى منك السكوت على هذه الإهانة على الإمام الصادق أبي عبد الله رضي الله عنه . وأقول : يَرُدُّ ما قاله الكاتب المدَّعي قُربه من السيد الخوئي قدس سره أن السيد الخوئي ردَّ هذه الرواية في كتابه معجم رجال الحديث سنداً ومتناً ، فقال بعد ذكرها : أقول : لا يكاد ينقضي تعجبي كيف يذكر الكشي والشيخ هذه الرواية التافهة الساقطة غير المناسبة لمقام زرارة وجلالته والمقطوع فسادها ، ولا سيما أن رواة الرواية بأجمعهم مجاهيل « 2 » .

--> ( 1 ) تنقيح المقال 1 / 445 . ( 2 ) معجم رجال الحديث 7 / 238 .