الشيخ علي آل محسن

151

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

بأسانيد أخرى ؟ ! فقد أخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك ، والطبراني في معجمه الكبير ، وابن أبي شيبة في مصنَّفه ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ، وغيرهم عن أبي العريف قال : كنا في مقدمة الحسن بن علي اثني عشر ألفاً ، تقطر أسيافنا من الحدة على قتال أهل الشام ، وعلينا أبو العمر طه ، فلما أتانا صلح الحسن بن علي ومعاوية كأنما كُسرتْ ظهورنا من الحرد والغيظ ، فلما قدم الحسن بن علي الكوفة قام إليه رجل منا يُكنى أبا عامر سفيان بن الليل ، فقال : السلام عليك يا مُذِلَّ المؤمنين . فقال الحسن : لا تقل ذلك يا أبا عامر ، لم أُذِلَّ المؤمنين ، ولكني كرهت أن أقتلهم في طلب الملك « 1 » . فتحصَّل مما قلناه أن الكاتب أراد أن يُعيب الشيعة بأنهم نسبوا هذه الرواية للإمام عليه السلام ، مع أنها ضعيفة السند ، وهي بعينها مروية في كتب أهل السنة ، وقد رواها جملة من أعلامهم كما مرَّ . قال الكاتب : وأما الإمام الصادق فقد ناله منهم شتى أنواع الأذى ، ونسبوا إليه كل قبيح ، اقرأ معي هذا النص : عن زرارة قال : ( سألتُ أبا عبد الله رضي الله عنه عن التشهد . . قلت : التحيات والصلوات . . فسألته عن التشهد فقال كمثله ، قال : التحيات والصلوات ، فلما خرجتُ ضرطتُ في لحيتِه ، وقلتُ : لا يفلح أبداً ) رجال الكشي ص 142 . حق لنا أن نبكي دماً على الإمام الصادق رضي الله عنه ، نعم . . كلمة قذرة كهذه تقال في حق الإمام أبي عبد الله ؟ ؟ أيضرط زرارة في لحية أبي عبد الله رضي الله عنه ؟ ! أيقول عن

--> ( 1 ) المستدرك 3 / 175 . المصنف لابن أبي شيبة 7 / 476 . كنز العمال 11 / 349 ، 13 / 589 . ذخائر العقبى ، ص 240 . تاريخ بغداد 10 / 305 . تاريخ مدينة دمشق 13 / 279 ، 59 / 151 . البداية والنهاية 8 / 20 ، 134 .