الشيخ علي آل محسن
144
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
أصل الواقعة إنما هو لبيان أنه لم يثبت ذلك من طرقهم ، وإلا فبعد ورود ما مرَّ من الأخبار إنكار ذلك عجيب . . . إلى أن قال : والأصل في الجواب هو أن ذلك وقع على سبيل التقية والاضطرار ، ولا استبعاد في ذلك ، فإن كثيراً من المحرَّمات تنقلب عند الضرورة وتصير من الواجبات ، على أنه ثبت بالأخبار الصحيحة أن أمير المؤمنين وسائر الأئمة عليهم السلام كانوا قد أخبرهم النبي صلى الله عليه وآله بما يجري عليهم من الظلم ، وبما يجب عليهم فعله عند ذلك ، فقد أباح الله تعالى له خصوص ذلك بنص الرسول صلى الله عليه وآله ، وهذا مما يسكّن استبعاد الأوهام ، والله يعلم حقائق أحكامه وحُجَجه عليهم السلام « 1 » . قال الكاتب : عندما نقرأ في الروضة من الكافي 8 / 101 في حديث أبي بصير مع المرأة التي جاءت إلى أبي عبد الله تسأل عن ( أبي بكر وعمر ) فقال لها : تَوَلِّيهُمَا [ كذا ] ، قالت : فأقول لربي إذا لِقيتُه [ كذا ] انك أمرتني بولايتهما ؟ قال نعم . وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند ، فإن من جملة رواتها معلى بن محمد ، وهو لم يثبت توثيقه في كتب الرجال ، بل وصفه النجاشي بأنه مضطرب الحديث والمذهب « 2 » ، ووصفه ابن الغضائري بأن حديثه يُعرَف ويُنكَر ، ويروي عن الضعفاء ، ويجوز أن يخرج شاهداً « 3 » . فعليه تكون الرواية ساقطة من رأس ، فلا يصح الاحتجاج بها .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 42 / 109 . ( 2 ) رجال النجاشي 2 / 365 . ( 3 ) رجال ابن الغضائري ، ص 96 .