الشيخ علي آل محسن
133
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
أمتي سِلْماً ، وأكثرهم عِلْماً ، وأعظمهم حِلْماً « 1 » . وأود أن ألفت النظر إلى أن الإربلي أورد هذين الحديثين في كتابه ( كشف الغمة ) 1 / 147 - 148 ، وصرَّح بنقل الحديث الأول عن مناقب الخوارزمي ، والحديث الثاني عن مسند أحمد . فلا أدري كيف سوَّغ الكاتب لنفسه أن يكذب على القارئ ، ويوهمه بأن هذين الحديثين من مرويات الشيعة في كتبهم التي طعنوا بها في سيِّدة النساء ؟ ! هذا مع أن فاطمة سلام الله عليها إنما كانت تشكو لأبيها الفاقة والهم والسقم ، وهذا لا ارتباط له بأمير المؤمنين سلام الله عليه ، ولا دلالة في كلامها سلام الله عليها على عدم رضاها بزواجها منه بأية دلالة . قال الكاتب : وقد وصفوا علياً رضي الله عنه وصفاً جامعاً فقالوا : ( كان رضي الله عنه أسمر مربوعاً ، وهو إلى القصر أقرب ، عظيم البطن ، دقيق الأصابع ، غليظ الذراعين ، خمش [ كذا ] الساقين ، في عينه لين ، عظيم اللحية ، أصلع ، ناتئ الجبهة ) مقاتل الطالبين [ كذا ] ص 27 . فإذا كانت هذه أوصاف أمير المؤمنين كما يقولون ، فكيف يمكن أَن ترضى به ؟ وأقول : لقد قلنا فيما تقدم أن كتاب ( مقاتل الطالبيين ) ليس من كتب الشيعة ، كما أوضحنا فيما مرَّ أن كل تلك الأوصاف ليست عيوباً تقتضي كراهية التزويج ، فراجع . هذا مع أن أهل السنة قد رووا كل تلك الصفات في كتبهم ، وقد مرَّ ذكر
--> ( 1 ) مسند أحمد 5 / 26 . المعجم الكبير للطبراني 20 / 229 . مجمع الزوائد 9 / 101 ، قال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني ، وفيه خالد بن طهمان ، وثقه أبو حاتم وغيره ، وبقية رجاله ثقات .