الشيخ علي آل محسن

124

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

والمشاش هي رؤوس العظام كالمرفقين والكفين والركبتين ، والمشاشة ما أشرف من عظم المنكب « 1 » ، وهي صفة مدح ، ولهذا وصف بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وذكر أنه جليل المشاش . فقد أخرج ابن سعد في الطبقات عن إبراهيم بن محمد من ولد علي قال : كان علي إذا نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لم يكن بالطويل الممغط ، ولا بالقصير المتردد ، كان رَبْعة من القوم ، ولم يكن بالجعد القطط ولا السبط ، كان جعداً رجلًا ، ولم يكن بالمطهَّم ولا المكلثم ، وكان في وجهه تدوير ، أبيض مشرب ، أدعج العينين ، أهدب الأشفار ، جليل المشاش والكتد ، أجرد ذا مسربة ، شثن الكفين والقدمين . . . « 2 » . والعجيب ممن يعيب الشيعة بمثل هذه الرواية الضعيفة ويتعامى عن الأحاديث الصحيحة التي رواها أهل السنة ، وفيها وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بصفات غير حسنة . منها : أنه صلى الله عليه وآله وسلم واسع الفم ، فيما رواه الترمذي بسنده عن جابر بن سمرة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم ، أشكل العينين ، منهوش العقب . قال شعبة : قلت لسماك : ما ضليع الفم ؟ قال : واسع الفم . . . « 3 » . ومنها : أنه صلى الله عليه وآله وسلم حمش الساقين ، أي دقيقهما ، فقد أخرج الترمذي في سننه ، والحاكم في مستدركه عن جابر بن سمرة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تبسّماً ، وكان في ساقيه حموشة . . . « 4 » . وهي من صفات الذم عندهم .

--> ( 1 ) راجع لسان العرب 6 / 347 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 1 / 411 . ( 3 ) سنن الترمذي 5 / 603 ، قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . ( 4 ) سنن الترمذي 5 / 603 ، قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . المستدرك 2 / 662 ، ط حيدرآباد 2 / 606 صحّحه الحاكم . وكذا في البداية والنهاية 6 / 19 .