الشيخ علي آل محسن
113
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
فاضل ، ولو قالها لاشتهرت عنه حال حياته ، لما فيها من الجرأة العظيمة على مقام النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، ولما فيها من المخالفات الواضحة لإجماعات المسلمين كافة ، إذ كيف يتحقق دخول الفرج وحده في النار من دون سائر الجسد ؟ وكيف يعاقَب خصوص الفرج مع أن الملامسة في النكاح تحصل بالبدن كله ؟ ! وكيف تستوجب ملامسة الكافرة دخول العضو الملامس لها في النار مع جواز وطء الكتابيات بنكاح أو ملك يمين ؟ مضافاً إلى أن لازم العقاب بإدخال الفرج في النار - لو تعقَّلناه - هو تحقق الذنب العظيم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم المنافي لعصمته المسلَّمة بين المسلمين . قال الكاتب : أكتَفي بهذه الروايات الست المتعلقة برسول الله صلوات الله عليه لانتقلَ إلى غيرها . فقد أوردوا روايات في أمير المؤمنين رضي الله عنه هذه بعضها : عن أبي عبد الله رضي الله عنه قال : ( أتى عمر بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار كانت تهواه ، فأخذت بيضة وصَبَّت البياض على ثيابها وبين فخذيها ، فقام علي فنظر بين فخذيها ، فاتَّهَمَها ) بحار الأنوار 4 / 303 . ونحن نتساءل : هل ينظر أمير المؤمنين بين فخذي امرأة أجنبية ؟ وهل يُعْقَلُ أن ينقل الإمام الصادق هذا الخبر ؟ وهل يقول هذا الكلام رجل أحبَّ أهل البيت ؟ وأقول : المذكور في الحديث هو : فنظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها ، فاتهمها أن تكون احتالت لذلك ، قال : ائتوني بماء حار قد غَلى غلياناً شديداً ، ففعلوا ، فلما أُتي بالماء أمرهم فصبّوا على موضع البياض ، فاشتوى ذلك البياض ، فأخذه أمير المؤمنين عليه السلام فألقاه في فيه ، فلما عرف طعمه ألقاه من فيه ، ثمّ أقبل على المرأة حتى أقرَّت بذلك ، ودفع الله عزَّ وجل عن الأنصاري