الشيخ علي آل محسن

109

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

الله ؟ فقال : مه يا عائشة ) البرهان في تفسير القرآن 4 / 225 . وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند جداً ، فإنها مشتملة على مجموعة من المجاهيل : منهم أبو محمد الفحام ، وعمّه ( وهو عمر بن يحيى ) ، وإسحاق بن عبدوس ، ومحمد بن بهار بن عمار . وأما متن الحديث فلا دلالة فيه على ما ساقه الكاتب لأجله ، وأمير المؤمنين عليه السلام لم يسئ الأدب في حضرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يفعل ما يشينه أو يشين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وجلوسه بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين عائشة لا يدلّ بأية دلالة على ضيق المكان بينهما وملامسة جسمه لجسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو لجسم عائشة ، وكلام عائشة لا قيمة له ، لأنه ناشئ من غيرتها من أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن ضيقها من جلوسه بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لا أكثر من ذلك ولا أقل . ومن الطريف أن الكاتب الذي ساق هذا الحديث للتدليل على أن الشيعة يطعنون في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قد ذكر صدر الحديث ، وبتر ذيله ولم يكمله ، لأنه قد ساءه ما جاء في ذيله من مدح أمير المؤمنين عليه السلام وذم عائشة ، وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : مه يا عائشة ، لا تؤذيني في علي ، فإنه أخي في الدنيا ، وأخي في الآخرة ، وهو أمير المؤمنين ، يجلسه الله يوم القيامة على الصراط ، فيدخل أولياءه الجنة ، وأعداءه النار . فلا ندري بعد هذا كيف استفاد الكاتب اشتمال هذا الحديث على الطعن في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! قال الكاتب : وجاء مرة أخرى فلم يجد مكاناً ، فأشار إليه رسول الله : هاهنا - يعني خلفه - وعائشة قائمة خلفه وعليها كساء : فجاء علي رضي الله عنه فقعد بين رسول الله وبين عائشة ، فقالت وهي غاضبة : ( ما وجدتَ لاسْتِكَ - دُبُرَكَ أو مُؤَخِّرَتِكَ - مَوْضعاً غير حجري ؟ فغضبَ رسولُ الله ، وقال : يَا حُميراء ، لا تؤذيني في أخي ) كتاب