ابراهيم بن الحسين الحامدي
35
كنز الولد
أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً « 1 » . وقوله لرسوله الكريم : وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ « 2 » . وقوله : وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ « 3 » . وقوله : عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى « 4 » . وقوله : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ « 5 » . فإذا كان الرسول الفاضل متعلما وله معلم ، وبينه وبين خالقه وسائط ، فمن أي جهة يقع العذر لأهل العمى والجهل عن العلم والتعليم والالتزام بالوسائط التي نصبها الرسول « ودلّ عليها بقوله » « 6 » : إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما « 7 » لن تضلوا من بعدي ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إنّه نبأني العليم الخبير أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض كهاتين ؛ وأشار بإصبعيه المسبحتين « 8 » . فأهل التأويل يمتازون عن أهل الظاهر بحقيقة ذلك بما أخذوه عن أهل بيت
--> ( 1 ) سورة 16 / 78 . ( 2 ) سورة 29 / 48 . ( 3 ) سورة 4 / 113 . ( 4 ) سورة 53 / 5 . ( 5 ) سورة 26 / 193 ، 194 . ( 6 ) ودل عليها بقوله : ودل عليها بالأخذ من علي عليه السلام يقول صلى اللّه عليه وسلم ج وط . ( 7 ) بهما : به في ط . ( 8 ) الشيعة بفروعها وأصولها تتخذ من هذا الحديث دليلا قطعيا على وجوب الرجوع إلى آل البيت ، وانهم المرجع الأصلي بعد النبي لأحكام اللّه المنزلة لقوله ( ص ) : « إني قد تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا : الثقلين ، وأحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي . ألا وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض » وهذا الحديث اتفقت الرواية عليه من طرق أهل السنة والشيعة . والقول واضح المعنى .