ابراهيم بن الحسين الحامدي

4

كنز الولد

علومهم ، وتنويرها بمعاني ألغازهم ، وتجريد توحيد اللّه « 1 » تعالى بعلو رتبهم ودرجهم « 2 » ومنازلهم . إذ لا نجاة ولا فوز إلّا بشفاعتهم ، ولا شفاعة إلّا بمواصلتهم ، ولا خلاص إلّا باتباعهم فيما شرعوه وشرحوه ، ووضعوه ورمزوا به وصرحوه ، ولا بلوغ إلى ذلك إلّا بشق الأنفس ، والسعي والطلب والتعلق بالمعلم الصادق لإدراك المعاني والحقائق ، ولا وجود لمعلم لا يفيد كما لا وجود لمتعلم لا يستفيد . كما أمر اللّه تعالى ورسم به في كتابه العزيز وحتم بقوله : لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ « 3 » . وقال : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها « 4 » . وقال : على الموسع قدره ، وعلى المقتر قدره . وقال : وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ « 5 » . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما نقص مال من صدقة . وقال صلى اللّه عليه وسلم : طلب العلم فريضة ونشره في مستحقّه فريضة . وقال صلى اللّه عليه وسلم : من أعطى الحكمة غير أهلها فقد ظلمها ، ومن عدل بها عن مستحقّها فقد ظلمه . وقال صلى اللّه عليه وسلّم : إن لكل شيء زكاة وزكاة العلم نشره . وقال صلى اللّه عليه وسلم : إذا ظهرت البدع في أمتي ولم يظهر العالم علمه فعليه لعنة اللّه . وقال صلى اللّه عليه وسلم : لا يجب على الإنسان أن يضع نفسه في غير موضعها .

--> ( 1 ) يمكننا أن نلخص توحيد اللّه تعالى بالنسبة للإسماعيلية في قولهم : إن اللّه الذي لا إله إلا هو وبطلان كونه تعالى ليسا وبطلان كونه أيسا وإنه تعالى لا ينال بصفة من الصفات وأنه لا بجسم ولا في جسم ولا يعقل ذاته عاقل ولا يحس به محس وأنه تعالى لا يعرب عنه بلفظ قول ولا بعقد ضمير ؛ توحيد : توحيدهم ج وط . ( 2 ) درجهم : درجاتهم ج وط . ( 3 ) سورة 65 / 7 . ( 4 ) سورة 2 / 286 . ( 5 ) سورة 5 / 4 .