ابراهيم بن الحسين الحامدي
2
كنز الولد
وأشهد أن لا إله إلّا هو شهادة من عرف حدوده حدا حدا « 1 » ، وسلب عنهم الإلهيّة وجردها عنهم « 2 » ؛ له القبل والبعد . وعرفه بجليل صنعته ، وعظيم حكمته ، فنزهه ، ولم يسه عنه بأن يتعداها ، وأقام ميزان عدله في مشيئته لإثبات التوحيد ، وتصديق الوعد والوعيد ؛ من أصل الأول في الابتداء في عالم الأمر والخلق ، ما به إلى ذلك اهتداء . وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله الأمين ، وصفيّه المكين ، أفضل الأنبياء عنده ، الممنوح أنواره وسعده ، صاحب المعجزات الباهرات ، والآيات البينات ، محيي العظام الرفات ، المنقذ أهل « 3 » الغرق في الجهالات ، المتغطمطين في الظلمات ، الآتي بكلمة الإخلاص ، المنقذ بها حين لات مناص ، الموحد المبدع ذات الذوات ، أصل الوجود والبركات ، بديع الصالحات ، ومسدي الحسنات . فصلى اللّه عليه من نبي أكمل اللّه به الديانات ، وختم به النبوات ، وقمع به أصل أهل الضلالات ، ودمغ ببرهانه ذوي الشبهات ، وأنار به السبل في جميع الجهات . وعلى وصيه وابن عمه ، المفرج كربه وهمه ، سيف اللّه المسلول ، وخيرته المقبول ، المعجزة الباهرة ، والقدرة القاهرة ، لسان صدق جده إبراهيم صلى اللّه عليه وسلم . نبأ اللّه العظيم ، والسهم العلي الكريم ، الذي تحركت المتحركات لظهوره ، وسرت العناية الإلهية لحضوره ، ودارت لسببه الأفلاك ، وسبحت الأملاك ، صالح المؤمنين ، وأمير المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، حوض الكوثر ، والقمر الأزهر ؛ فلمّا ظهر بهر ، وقام فقهر ،
--> ( 1 ) يعني عرف حدود التوحيد المعروفة بالدعوة الإسماعيلية وهم : السابق والتالي والناطق والأساس وهؤلاء الأصول الأربعة . ( 2 ) من صميم التوحيد الإسماعيلي سلب الإلهية عن كافة الحدود . ( 3 ) أهل : سقطت في ج .