ابراهيم بن الحسين الحامدي
309
كنز الولد
ومسكنها ومنقلبها إلى ما منه جسمها ، ونفسه الحسية النامية وهي إدراك سبعة فيها يعذب أهل التقصير والخلاف وسائر طوائف الأعراف من المفرطين في الطاعة ومعرفة حدود دين اللّه عز وجل ، المحرفين المبدلين ، من طوائف الملحدين الغالين من أمم سائر المرسلين ، فهذه دارهم ومقامهم أبد الآبدين ، ولكل « 1 » أحد منهم فيها الغسلين والمهل ، وشجر الزقوم ، وسائر ما يقع عليه الضرر والأذية ، والنتن من الأطعمة المربية « 2 » التي لا توصف ولا تحد ، وهو اجتماع ما يقع عليه الألم والوجع من سائر أوصاف البلايا والآلام والأوجاع على اختلافها وتباين أوصافها ، وهو واجد جميع الأسقام ما اتصل إليها ، وتجد آلامها باقية مخلدة نادمة بما فارقها من نور العقل . فهذا الفصل جاء به في كتاب المسألة والجواب ، يجانس به كلام سيدنا حميد الدين مساعدا محققا بأن النفس الخبيثة مخلدة في العذاب أبد الآبدين ومسكنها ومنقلبها إلى ما منه جسمها . ونفسه النامية ، وهي إدراك سبعة فيها يعذب أهل التقصير والانحراف ، وهذه الإدراك السبعة : أولها هبوطها من الصراط السوي البشري السني العربي إلى آخر القميص من الزنج شبه الناس والغنم والذباب والزيلع وأشباههم . والثاني إلى الوحوش بما في البر والبحر المشاكل للتركيب السوي ، مثل القردة والنسناس والديبة والغول والغدار وأمثال ذلك . والثالث : إلى سباع البر والبحر ، مثل الأسود والأنمار والذياب ، وكل ذي ناب ومخلب . والرابع : إلى الهوام ممّا في البر والبحر ، مثل الأفاعي والحيات والعقارب ، وأمثال ذلك . والخامس : إلى الطير ممّا في البر والبحر ، ممّا يشاكله ذوات الجوارح . والسادس : إلى النبات المخضور القاتل للحيوان . والسابع : إلى الرجز الذي
--> ( 1 ) ولكل : سقطت في ط . ( 2 ) المربية : المزبية في ج .