ابراهيم بن الحسين الحامدي

277

كنز الولد

وحياة أبدية وسعادة سرمدية وأنوار قدسانية ، ونعم بالإضافة « إلى النعم الطبيعية كالنعم الطبيعية التي تلتذ بها النفس الحسية بالإضافة » « 1 » إلى ما يكون غذاء في أرحام الأمهات للنفس النامية مثلا بمثل ، بل ذلك أعلى وأشرف وأسنى وألطف ، ذلك بما أسلف في الأيام الخالية ، وتزود من التقوى بالآلة البالية . ثم يستبشر بما يقدم عليه من الطيبات والنعم والبركة ، مدينة مبنية هي مأوى من تقدمه من أمثال المتخلصين « 2 » السالكين طريق الديانة المتخصصين « 3 » ، بناها الأنبياء والأوصياء والأئمة الأبرار في ماضي الأعصار ، من أنفسهم بأنفسهم وتابعيهم أولي الأيدي والأبصار ، لها سبعة أبواب ، كل باب أبواب منه تنتهي إلى قصر من نور له ساحة عظيمة فيها عين جارية ، فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ، ونمارق مصفوفة ، وزرابي مبثوثة يشتمل على بستان محفوف بالنخل والرمان والأعناب محتو على ما خلقه اللّه تعالى من الثمار الإلهية ، والملاذ السرمدية ، فيه غرف « من فوقها غرف » « 4 » مبنية من أنوار القدس ، فيها وعليها قرار الأنفس ، في كل غرفة اثنا عشر مجلسا في كل مجلس من الملائكة الانبعاثية ما لا يحصى ، ومن النعم والخيرات وألحان الملائكة وأنغامهم الطيبة الحسنة بالتقديس والتهليل ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ويشرقها شمس دار الإبداع وقمر الانبعاث . ويستبشر بما يصادفه هناك من استبشار الملائكة المقربين « 5 » والأنفس المتخلصة من عالم الطبيعة بوفوده عليهم ، ومسرتهم بوروده إليهم . ثم يكون من جذله بما يرد عليه وعليهم فيما بعد من وفد عالم الانبعاث

--> ( 1 ) سقطت الكلمات الموضوعة داخل قوسين من ج . ( 2 ) المتخلصين : المتخلطين في ط . ( 3 ) المتخصصين : المختصين في ج . ( 4 ) من فوقها غرف : سقطت في ج . ( 5 ) المقربين : سقطت في ج .