ابراهيم بن الحسين الحامدي

265

كنز الولد

ونحن اليوم نأتي بما جاء عن سيدنا المؤيد نضر اللّه وجهه ورزقنا شفاعته في صحة ما تقدم به الكلام وبيانه ، ولم نأت بكلام كل حد وتكرار فصولهم إلّا استشهادا على ما أوضحناه ، وسيدنا المؤيد أقرب الحدود إلينا وهو لا يأتي إلّا بتصحيح ما جاء به الحدود وإلغاء ما كان فيه شبهة أو فساد ، لأن الآخر ينسخ ما جاء به الأول بإيضاح الرموز ، وهو حجّة رابع الأشهاد ذي القوة في العلم والتأييد والحكمة والتسديد المنصوص عليه باسم الحجية ، كما قال مولاه : يا حجة مشهورة « 1 » في الورى * وطود علم أعجز المرتقي إلى قوله في جملته : شيعتنا قد عدموا رشدهم * في الغرب يا صاح وفي المشرق فانشر لهم ما شئت من علمنا * وكن لهم كالوالد المشفق مثلك لا يوجد فيمن مضى * في قادم الدهر ولا من بقي إن كنت في دولتنا آخرا * فأنت قد جزت مدى السبق « 2 » فهذه شهادة من لا ترد شهادته ، وأمر من لا يرد أمره ، وتفويضه له

--> ( 1 ) مشهورة : ما مثلها في ط . ( 2 ) قيل إن داعي الدعاة المؤيد في الدين الشيرازي قد منع من مقابلة إمامه « المستنصر باللّه » بالرغم من إلحاحه في طلب المثول بين يديه فكتب له شعرا يشكو فيه حاله قال : أقسم لو أنك توجتني * بتاج كسرى ملك المشرق ونلتني كل أمور الورى * من قد مضى ومن قد بقي وقلت أن لا نلتقي ساعة * أجبت يا مولاي أن نلتقي لأن إبعادك لي ساعة * شيب فوديّ مع المفرق فأجابه عليها بخطه بالأبيات المذكورة في المتن أعلاه ، ولكن المؤلف أسقط البيتين التاليين : ما غلقت دونك أبوابنا * إلا لأمر مؤلم مقلق خفنا على قلبك من سمعه * فصدنا صدّ أب مشفق