ابراهيم بن الحسين الحامدي
254
كنز الولد
في موضعه وارتقى العاشر بارتقائه وعاود التدبير للقائم في عالم الطبيعة حتى يستخلص لنفسه من يخلفه كما استخلصه الأول . فآدم كان أول النطقاء والأجزاء ، والنطقاء من بعده على ما هذا سبيله إلى ما كان محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم أقرب الأجزاء إلى القائم ، فبذلك شرف وكمل وفضل هو وأتماء دوره وتابعوهم لكونه يكون أولا هو وأهل دوره أول الأعضاء المجتمعة وأشرفها وأخصها ، كما حقق ذلك حيث يقول : وذلك أن محمدا وأهل دوره ابتداء في الصورة « 1 » الروحانية كما كانوا آخرا في الصور الشرعية ، ويكونون أيضا كلّا لمن يتقدمهم في أعضاء الصور المجتمعة التي تكون هي القائم . وذلك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لما نص على وصيه وهو الساعة المشار إليه بها ، وهو القائم في الأمر والنهي بالقوة لا في العلم والحكمة وهو الأساس بالقوة ، والقائم صاحب الكشف بالفعل ؛ لكمال المراتب إلى الخلق الجديد والنشأة الآخرة . وقد أطلعه الرسول على المراتب كلها ، من حد المستجيب إلى الوصاية ، إلى النبوة إلى الرسالة ، إلى الضياءة إلى القدسية ، إلى النطق . ثم انتقل وقد حوزه المراتب كلها ، وعلي « 2 » علا جميعها باللطافة التي هي حظه لأنّه حياة الشرائع كلها ، والإسلام والإيمان وحياة الرسل ممن تقدمه ، والأوصياء والأئمة ممن تقدمه ، فكان الوصي علي صلوات اللّه عليه بهذه الفضائل من الأعضاء المجتمعة في المجمع الأكبر في أفق العاشر ، قلب جميع الصور المجتمعة من ثلاثة آلاف سنة حتى آخر « الخمسين الألف « 3 » » من دور الكشف إلى وفاء ستة آلاف الستر مركز الحياة وحجاب روح القدس ، ويكون محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم من الصورة الرأس الروحاني ، لأن الناطق الحق « 4 » الصادق وحاسة النطق في الرأس ،
--> ( 1 ) سقطت الصورة من ج وط . ( 2 ) علي : سقطت في ط . ( 3 ) الخمسين الألف : الخمسة آلاف في ج . ( 4 ) الحق : سقطت في ج .