ابراهيم بن الحسين الحامدي
240
كنز الولد
من مضيق الأحشاء ، وحصول تمامية الدور السابع وخروج العلم إلى الفعل في أيامه . وهذا الفصل أوضح ما شرحناه في أول كتابنا هذا من صعود النفس في عالم الدين إلى الباب الذي هو المجمع الأدنى في الأدوار الصغار ، وتكون النفوس كأن لكل نفس منها غنية في ذاتها باجتماعها في المجمع للتمام وتوارد الصور ليتم الخلق الجديد الديني فتكون صورة واحدة ، إما نبي ، وامّا وصي ، وامّا إمام ، كما قال : فيصير الكل ، أعني الأنفس الحاصلة في الوجود ، كصورة شخص واحد هي منها كالأعضاء الكثيرة التي للشخص البشري . قال : وبجميع تلك الأنفس تتم الصور التي هي النشأة الآخرة والخلق الجديد ، وهذا القول ينتظم « 1 » المجمع الأدنى والمجمع الأعلى ، فالإمام عليه السلام هو الخلق الجديد ، وذلك أنّك إذا عددت الممثول من عالم الدين وقابلت به النشأة الأولى من حد السلالة إلى الخلق الآخر الطبيعي فعد مقابله مؤمنا ومكاسرا ومطلقا « 2 » وداعيا وحجة وبابا ، وهو ممثول اللحم ، فالخلق الآخر الإمام ( صلوات اللّه عليه ) « 3 » باجتماع الصور إلى الباب ممثول اللحم وظهورها عنه شخصا واحدا مقاما لطيفا نورانيا ، وتمت الأعضاء فتم كتمام الأعضاء في الجسم البشري ، فالباب رحم الآخرة ، وكذلك ممثوله في صعود أهل الدور الكبير إلى المجمع الأعلى ، وتوارد الأعضاء العقلية الانبعاثية إليه . فآدم ومن صفا من أهل الدور ممثول السلالة وممثول المؤمن ، ونوح وأهل دوره مثل النطفة ومثل المكاسر ، وإبراهيم وأهل دوره مثل العلقة
--> ( 1 ) ينتظم : ينظم في ج . ( 2 ) يقصد رتبة الداعي المطلق وهي أرفع رتبة معروفة اليوم لدى المستعلية بفرعيها السليماني والداهودي . ( 3 ) صلوات اللّه عليه : ( عليه السلام ) في ط .