ابراهيم بن الحسين الحامدي
222
كنز الولد
ما ذكرنا مثل ظهور الجسم والنفس معا ، وليس مرادنا بالجسم إلّا الشريعة ، ولا باللطيف إلّا التأويل ، فعلم علي صلوات اللّه عليه وآله وصورته نفس الشرائع وصورها المدفونة في غصونها . فهو ( منه السلام ) « 1 » محيي الشرائع ومقومها ومتممها ، كما أن اللطيف حياة الجسم ومقومه ومحركه . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يشرفه ويعظمه ويكرمه ويقدمه لقوله : ما عرفني بحقيقة معرفتي إلّا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والأئمة من ذريته . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أكمل النطقاء كمالا ، وأكثرهم علما ، وأتمهم وأحسنهم خلقا ، كما قال تعالى في سورة النجم وقد « 2 » أقسم على ذلك قسما فقال : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى . ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى . وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى . عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى . ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى . وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى . ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى . فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى . فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى . ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى . أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى . وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى . عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى . عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى . إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى . ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى . لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى « 3 » . فمدح بهذه الآيات « 4 » نور العظمة ظهرت به حتى رآه مرّة أخرى ، ورأى الآيات الكبرى ، وكذلك ظهر بإبراهيم أيضا قال تعالى « 5 » : وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 6 » الآية « 7 » . ومحمد وعلي هما عطية اللّه لإبراهيم وإجابته في سؤاله ، قال اللّه تعالى :
--> ( 1 ) منه السلام : سقطت في ط . ( 2 ) وقد : سقطت في ط . ( 3 ) سورة : 53 / من 1 إلى 18 . ( 4 ) الآيات : الآن في ط . ( 5 ) قال تعالى : سقطت في ط . ( 6 ) سورة : 6 / 75 . ( 7 ) الآية : سقطت في ط .