ابراهيم بن الحسين الحامدي

210

كنز الولد

وأقامه له في رتبته ، فلم يزل في كفالته وحضانته ، فكان أبو طالب عليه السلام السابع الرابع . ومحمد هو موفي تسعة وعشرين وتم وفاء التسعة والتسعين الأخيار الأبرار الأطهار . وأما الواحد والخمسون التي « 1 » هي ممثول الصلوات في الليل والنهار ، فأولهم ما أشار إليه الرسول صلى اللّه عليه وسلّم بقوله : تسلمت من خمسة ، وهو علم ما تسلمه من مراتب النطقاء الخمسة من قبله ، فأول من وقع في يده أبي بن كعب ورباه « 2 » بحقيقة الوصاية التي هي حظ آدم فعلمها وقام بها ، ثم رفعه إلى زيد بن عمرو فرباه بمعاني الطهارة التي هي حظ نوح فعلمها وقام بها ، ثم رفعه إلى عمرو بن نفيل « 3 » فرباه بمعاني الصلوات التي هي حظ إبراهيم فعلمها وقام بها ، ثم رفعه عمرو بن نفيل إلى زيد بن أسامة فرباه بمعاني الزكاة التي هي حظ موسى فعلمها وقام بها ، ثم رفعه إلى بحيرا « 4 » الراهب فرباه بمعاني الصيام الذي هو حظ عيسى فعلمها وقام بها ، ثم رفعه إلى حجة صاحب الوقت التي هي خديجة بنت خويلد « 5 » ، وذلك بعد مزاوجته لها ، وقد صار ماهرا في الشرائع ورموزها المراد بها ، فرفعت خديجة منزلته وعلت رتبته في معاني الحج وفرائضه وسننه الذي هو حظه وقسمه من دعائم الدين . ثم أمرها امام الوقت بتسليم وديعته إليه ، من الرسالة والنبوة ، فهؤلاء « 6 » النطقاء الخمسة الذين تسلم منهم ، والخمسة التي هي بينه وبين ربه ، أي بينه وبين إمام زمانه مربيه وكفيله فهم : أبي بن كعب ، وزيد بن عمرو ، وعمرو بن نفيل ، وزيد بن أسامة ، وبحيرا الراهب .

--> ( 1 ) التي : هو في ط . ( 2 ) ورباه : فرياه في ج . ( 3 ) نفيل : نافل في ج . ( 4 ) بحيرا : بحيراء في ط . ( 5 ) المقصود السيدة خديجة زوج الرسول ، صلعم . ( 6 ) فهؤلاء : فهاؤلاء في ج .