ابراهيم بن الحسين الحامدي
188
كنز الولد
« وأما معاد لطائف هذا القسم الثالث بنقصان عمله فقد ذكرنا أن » « 1 » لطائف الحدود ، وجميع المؤمنين ، كل واحد منهم يصعد إلى « جنسه وحده » « 2 » مما يشاكله ويماثله ، ويقف في المجمع الأدنى ، الذي هو الباب ، لحصول باقي الشخص الروحاني ، وتكون كل صورة لها غنية في ذاتها ، وذلك أنها تكون عضوا من أعضاء تلك الصورة الانبعاثية ، ولكن شتان بين الأعضاء من عفيف ودنيء ورفيع ووضيع . فأهل الأعمال الصالحة صورهم على قدر مراتبهم في الأعضاء : فمنهم من يكون بمنزلة القلب ، ومنهم « من يكون » « 3 » بمنزلة اليافوخ الأكبر ، وأما في النظر بمنزلة حاسة السمع ، ومنهم بمنزلة حاسة اللمس ، ومنهم « بمنزلة حاسة البصر ومنهم » « 4 » بمنزلة حاسة الشم ، ومنهم بمنزلة حاسة الذوق . ومنهم بمنزلة حاسة النطق . ومنهم بمنزلة الفكر ، وفي منزلة الفطنة ، وفي منزلة الوهم . ومنهم في منزلة التخيل ، ومنهم في منزلة الذكر . ومنهم بمنزلة الحفظ . « ومنهم في منزلة الحس » « 5 » ومنهم بمنزلة العقل ، « ومنهم بمنزلة الروح ، ومنهم بمنزلة جواهر البطن » « 6 » ، ومنهم بمنزلة الشعر ، والجلد ، والظفر . فشتّان ما بين القلب والشعر ، وبين الرأس والظفر . فلا يكون أهل هذا القسم الثالث في الروحاني إلّا من الأعضاء التي لا غناء عنها ، ومما لا يعبأ بها . فذلك يكون الناقص مع الكامل ، ومن هذا الوجه في تكرر الأجسام ، يصح القصاص بحقيقة على الأجسام دون الأرواح ، على ما يتوهمه الدهرية والغلاة . إذ غبي عليهم هذا السر الدقيق ، وأخذوا بما جاء في
--> ( 1 ) سقطت هذه الكلمات الموضوعة داخل قوسين من ج وط . ( 2 ) جنسه وحده : جثة حده في ج وط . ( 3 ) من يكون : سقطت من ج وط . ( 4 ) سقطت الجملة الموضوعة داخل قوسين من ج وط . ( 5 ) سقطت الكلمات الموضوعة داخل قوسين من ج وط . ( 6 ) سقطت الكلمات الموضوعة بين قوسين من ج وط .