ابراهيم بن الحسين الحامدي
168
كنز الولد
كالرأس ، والعالم بأسره كالجسد . وقد صورنا صورة ذلك ليقرب إلى أفهام الطالبين إن شاء اللّه تعالى . وهذه صورة العالم بأسره « 1 » . ( CS ) وهذا صورناه تقريبا للأفهام من جملة الأمثال « 2 » المضروبة لهداية المعنى . فالعقول « 3 » المجردة التي هي حظيرة دار القدس خارجة عن المكان والزمان ، وهي لما دونها من الأفلاك الجرمانية وعالم الكون والفساد ، ولعالم الدين بأشعتها « 4 » السارية ، وبركاتها الجارية ، وموادها الطارئة ، كالرأس جارية منها الأرواح ، والعالم الطبيعي محيط بعضه ببعض ، فالأفلاك الجرمانية تسعة أفلاك : فلك المحيط ، وفلك البروج ، وفلك زحل ، وفلك المشتري ، وفلك المرّيخ ، وفلك الشمس ، وفلك الزهرة ، وفلك عطارد ، وفلك القمر . وعالم الكون والفساد من الأمهات : معدن ، ونبات ، وحيوان . والزبدة من جميعها الإنسان ، ومن صفو الإنسان ممن خلص ونجا ورجع وسما خمسة أفلاك دينية محيط بعضها ببعض ، فاعل بعضها في بعض . الأول منها فلك الوحدة الذي هو وحيد الرتبة ، مركز النهاية الثانية ، من ناطق ، ووصي ، وإمام ، رتبة محفوظة ما دام الدوام ، ومتوليها من هؤلاء الحدود الثلاثة ، فريد المنزلة ، وحيد المرتبة لا يخالطه في فلكه « 5 » أحد إلّا من نص عليه ، وخلفه من بعده . والثاني من الأفلاك ، فلك الأبواب . والثالث فلك الدعاة ، والرابع فلك المطلقين والخامس فلك المحصورين . فالأمر على ما صورنا تقريبا ، والمعبر في الوسط للصاعد والهابط ، وللمادة السارية والتأييد من عالم الوحدة . ففلك الآحاد يماثل في العدد آحاد . وواحدها المقام صاحب الفلك العالي ، وفلك الدعاة يقابل الأعشار . وفلك
--> ( 1 ) سقطت الصورة من ج وط . ( 2 ) الأمثال : الآثار في ج وط . ( 3 ) فالعقول : فالأقوال في ج . ( 4 ) بأشعتها : بشعاعها في ج . ( 5 ) في فلكه : سقطت في ج وط .